الصفحة 22 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

(الحمد لله، الذي يشكر على ما به أنعم) : ما مصدرية تسبك مع الفعل بعدها المصدر، أي يشكر على نعمه، أو ما موصولة بمعنى الذي، ويكون المعنى: يشكر على الذي به أنعم، فالله تعالى يشكر على نعمه، والفرق بين الشكر و الحمد بينهما عموم، وخصوص وجهي، فالحمد: يكون بالقلب، وباللسان، الحمد: تعظيم بالقلب، وثناء باللسان، ويكون على النعمة، وعلى غير النعمة، وأما الشكر: فيكون على النعمة، ويكون بالقلب، وباللسان، وبالجوارح، فالحمد: أخص من جهة أنه بالقلب، واللسان، ولكنه أعم من جهة أنه يكون على النعمة، وعلى غير النعمة، وأما الشكر: فإنه أخص سببا، ولكنه أعم فعلا، الشكر: أخص سببا، ولكنه أعم فعلا، حيث إنه يكون بالقلب، واللسان، والجوارح، فالحمد يكون أخص فعلا، لأنه يكون بالقلب، واللسان، وأعم من جهة السبب على النعمة، وعلى غير النعمة.

يقول المؤلف، رحمه الله: (الحمد لله، الذي يشكر على ما به أنعم) يعني: يشكر على نعمه، ونعم الله كثيرة لا تعد ولا تحصى، كما قال الله، - عز وجل - {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [1] كل نعمة لأي مخلوق فهي من الله، فنعم الله لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن أن يحصي الإنسان على الله، قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [2] فالله تعالى هو الذي خلقنا، وأوجدنا من العدم، وخلقنا، ورزقنا، وآوانا، وأطعمنا، وأسقانا، وكسانا، وأمننا، وأعظم نعمة أنعم الله بها علينا، هي نعمة الإيمان والإسلام، فمن الله علينا بالإيمان، والإسلام، وهدانا، وما كنا لنهتدي، لولا أن هدانا الله، فالحمد لله على هذه النعمة، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتمها علينا، ويثبتنا على دين الإسلام حتى الممات، فأعظم نعمة أنعمها الله على الإنسان الإيمان والإسلام، أنعم عليك أيها المسلم، فاشكر الله على هذه النعمة، حيث لم يجعلك من اليهود، ولا

(1) - سورة النحل آية: 53.

(2) - سورة إبراهيم آية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت