خطبة الكتاب
نقرأ الآن نبدأ قال:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين:
قال رحمه الله تعالى:"بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على آله، وصحبه، وسلم، ولا حول، ولا قوة إلا بالله، العلي العظيم، قال أبو عبد الله، الفقيه، محمد بن عبد الله بن أبي زمانين، - رضي الله عنه - الحمد لله، الذي يشكر على ما به، أنعم وعاقب على من لو شاء منه عصم، وصلى الله على محمد، خاتم النبيين، وعلى آل محمد أجمعين، وأعوذ بالله من هوى مضل، وعمل غير متقبل، وأسأله الزيادة في اليقين، والعون على اتباع سبيل المؤمنين، وبعد:"
ـــــــــــــــــــــــ
(بسم الله الرحمن الرحيم) : ابتدأ المؤلف، رحمه الله، كتابه بالبسملة تأسيا بالكتاب العزيز، فإن الله، سبحانه وتعالى، افتتح كتابه ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم قال بعد ذلك: (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) : وهذه كلمة عظيمة، فهي (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) : كنز من كنوز الجنة، كما ثبت في الحديث الصحيح في الصحيحين، أن رسول الله، - قال: " أتى إليه أبو موسى الأشعري، وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال - ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ".
ومعنى (لا حول) : أي لا تحول من حال إلى حال، ولا قوة على شيء لأحد إلا بالله، فلا يستطيع الإنسان أن يتحول من المرض إلى الصحة، أو من البدعة إلى السنة، أو من الانحراف إلى الاستقامة، أو من الضلال إلى الهدى، إلا بالله، ولا قوة له على ذلك إلا بالله، لا تحول من حال إلى حال، ولا قوة إلا بالله، فالله، سبحانه وتعالى، هو القائم على كل نفس بما كسبت، كما قال سبحانه: {أَفَمَنْ هُوَ (( (( (( (( عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [1] ولا قيام لأي
(1) - سورة الرعد آية: 33.