جمع الله لنا حسنا في التصوير الظاهر والباطن , فأما الظاهر فهذا التصوير الشكل الذي نراه في أحسن هيئة من جمال الوجه وحسن المنظر , ووضع كل عضو في مكان اللائق به فلم يقلب في شيء من هذه الأعضاء ولم ينكسها , وأما جمال الباطن فيما خص الله به هذا الإنسان وحباه من العقل الذي يفكر به , وميزه بالأدب والأخلاق.
جاء أيضا في قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ) والخالق هو المقدر في هذه الآية , والبارئ هو الذي أوجد ما قدر على وفق تقديره فأبرزه في الخارج وأوجده , وأما التصوير فهو أن الله أعطاه هيئة مناسبة وشكلا لائقا به.
الآية الأخيرة هي قوله تعالى: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) في سورة الانفطار , والمعنى: أن الله تعالى يركب هذا المخلوق في أي صورة يختارها على حسب ما تقتضيه حكمته جل وعلا.
بهذا يتبين أن التصوير في هذه الآيات الست كلها يدور حول معنى واحد وهو التخطيط والتشكيل وإعطاء الإنسان هذه الصورة الظاهرة مع المعنى الحسن الباطن من الأخلاق الكريمة والمعاني الطيبة.
ورد في كتاب الله عز وجل إضافة التصوير إلى الله تبارك وتعالى بغير لفظه يعني بألفاظ أخرى ومن ذلك: