ثالثًا: على فرض الصحة فإن حلف الفضول كما ذكره أهل العلم من المحدثين وأصحاب السير كان لنصرة المظلوم وأخذ حقه بل قال صاحب معتصر المختصر من مشكل الآثار: هو القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وقال الجصاص: إن الحلف كان على منع المظلوم، وعلى التأسي في المعاش.
رابعًا: قياس مع الفارق الشنيع واستدلال باطل لا أبطل منه .. حيث قاس حلف الدول الكافرة في محاربة الإسلام وإقرار الظلم على حلف الفضول الذي فيه منع الظلم والوقوف بجانب المظلوم ... فهو كم قاس الخمر على الماء والعذرة على العسل .. وإليك بيان ذلك.
قال القرطبي رحمه الله: (هو الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو ادعى به في الإسلام لأجبت وهذا الحلف هو المعنى المراد في قوله عليه السلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة لأنه موافق للشرع إذ أمر بالانتصاف من الظالم فأما ما كان من عهودهم الفاسدة وعقودهم الباطلة على الظلم والغارات فقد هدمه الإسلام)
إذًا فرق بين تحالف أمريكا الطاغوتية وحلف الفضول فحلف الفضول على رد المظالم ومنع الظلم ... وحلف أمريكا الكافرة دعوة إلى الظلم وإقراره ومحاربة الإسلام وأهله، وشن الغارات عليه وهذا حلف فاسد لا يقره الإسلام فعجب عجب هل نساوي الثرى بالثريا:
والسؤال: هل تقسم بالله العلي العظيم يا شيخنا الفاضل، وتقول لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًا بين أظهرنا لأجاب إلى هذا التحالف الدولي ... ؟؟!! أو تقول إن الرسول يحب هذا التحاف الدولي