إن الإسلام يعيب على الكافرين فضلًا عن المسلمين إعمار الأرض ـــ بالسمنت والبلك والقيشاني ــ يا شيخ عبدالرحمن (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (الروم: 9) وقال تعالى: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (الروم: 7)
الإسلام يأمر بإعمارها بالدين القويم ـــ عبادة الله وحده لا شريك له ـــ إن هذا الرقي الذي تدع إليه يا شيخ هو من أسباب هلاك الأمم ودليل على سطحيتها.
لذا فإن البناء المقصود به بناء الدين لا بناء البلك والسراميك ... يا شيخ فهون على نفسك هل غاب عنك حديث البخاري عن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب رضي الله عنه نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا له فقال إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب)؟!!
وفي الأدب المفرد: عن عبد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن خباب رضي الله عنه قال: إن الرجل ليؤجر في كل شيء إلا البناء.
إن التطور العمراني الذي تزعم أن الإسلام أمر به هو علامة من علامات الساعة (يتطاولون في البنيان) كان الأجدر بك أن تحدثنا عن