الصفحة 20 من 62

حان الوقت لنا الآن كي نقرر مستقبلنا، ولنخرج من هذا الذل يتوجب علينا أن نرفض طريق الخذلان الذي جربناه لوقت طويل ونختار طريقًا آخرًا.

يجب أن نسلك الطريق الذي يضمن لنا حياةً مُكرّمةً وموتًا مُشرِّفًا، يجب أن نكافح بجد للوصول لليوم الذي لا يضطر أحد منا أن يتنهّد من الألم أو أن يتوسّل من أجل حياته.

إخوتي وأخواتي الأعزاء في الهند، ليس مقدار الدموع التي تُذرف أمام أعداء الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- هي ما تعيد لكم حقوقكم، لا أحد سيعطيكم حقوقكم ما لم تتعلموا كيف تستخدموا القوة كي تحموا شرفكم وتصونوا حقوقكم، إذا كنتم تريدون أن تستعيدوا عزّكم اليوم وأن تعودوا لأيام مجدكم التاريخي، إلى سهول بانيبات كفاتحين بدلًا من لاجئين مشردين من بيوتهم، إذًا تعالوا إلى أرض الأحرار أرض أفغانستان.

تعالوا وتعلموا عن الجهاد، وأعيدوا المسلمين في الهند إلى طريق العز والمجد؛ إنه طريق الجهاد الذي أرغم أنف القوى المتغطرسة في التراب في ما مضى، واليوم قوىً أخرى تنتظر نفس المصير.

إن الطريق الذي سار عليه شهداء أفغانستان هو طريق الخلافة الإسلامية، إنه طريق إعادة تحكيم دين الله، إنه طريق تمكين هؤلاء الذين يحبون الله كي يصبحوا خلفاءه الحقيقيين على الأرض، إنه طريق تمكين الضعفاء كي يَتَحَدّوا الأقوياء، إنه الطريق الذي يستطيع أن يحررك من القيود الضّيقة لهذه الدنيا، ويفتح أمامك المجال الرحب للآخرة.

فتجربة عقود من الخضوع والذل جعلت المسلمين في كل أنحاء العالم يدركون بأن الطريق الوحيد لإعادة شرفهم وكرامتهم هي أن يتَّبعوا نفس الطريق الذي قاد الأجيال السابقة من هذه الأمة إلى قمم المجد، إنه طريق القرآن، طريق المنهج النبوي الذي سار عليه الصحابة -رضي الله عنهم-.

ليس لدينا شك بأنه -عاجلًا أو آجلًا- سيدرك المسلمون في الهند بأن مستقبلهم مرتبط بشكل لا شك فيه بنجاح الجهاد الأفغاني؛ فالمؤسسات الهندية والمفكرون البَرَاهمة والخبراء السياسيون يُقدّرون هذه الحقيقة بشكل كبير، إنهم يعلمون بأن انتصار طالبان في أفغانستان يشكل تهديدًا رمزيًا لمستقبل الهيمنة السياسية الهندوسية على السياسة في الهند، وهذا السبب يجعل الحكومة الهندية تُبقي المسلمين بعيدين عن هذه الحركة، إنها تخشى أنه إذا وصل غبار هذه الحركة إلى المسلمين فإنه سيحرر هذه الطاقات الهائلة الخامدة والراسخة قِدم التاريخ في هذه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت