فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 158

يحمل الكثير من الغموض والاستفسارات والتساؤلات، عموما هي قوة الله (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) وقال تعالى (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ(12) ـ سورة الأنفال ـ

ومن المكاسب والثمار التي جناها المجاهدون، من خوض هذه الحرب طويلة المدى أنهم أصبحوا قوة حقيقية خفية، ومن الصعب على الأمريكان معرفتهم، وهذا ما يخاف منه الأمريكان، فلقد حرص الأمريكان على فتح ملفات لمتابعة ومعرفة كل من تدرب في أفغانستان أو العراق أو شارك في أي جبهة، ثم إذا رجع إلى بلده فهو تحت المتابعة و يتعرض للمحاسبة أو التعذيب أو السجن أو على أقل القليل يكون تحت المراقبة حتى يردوه عن دينه ويدخلوه في ملتهم إن استطاعوا، قال: تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ(13 ) ) ـ سورة إبراهيمـ كل هذا خوفا من انتشار الثقافة العسكرية في أوساط أهل السنة، ثم تتحول إلى قوة كبيرة تحكم بالشريعة، وتحرر فلسطين، وتطرد المحتل، وتهدد مصالح الغرب، فخوض الحرب بهذا الحجم والسرية فوتت الفرصة على الاستخبارات الأمريكية معرفة المقاتلين الجدد، ذو الخبرات المتخصصة، و أكسبت المشاركين الخبرة العسكرية وبفضل الله أن الأغلب من المجاهدين شارك ورابط وقاتل، من أمير التنظيم إلى أصغر جندي في التنظيم، فالمكتسبون للخبرة العسكرية الواسعة والمهارات القتالية المتعدد أعداد كبيرة، وستلعب بإذن الله في الأيام القريبة بالأوراق الأمريكية، وهناك عدد كبير تلاحظ فيهم التطور في فهم الاستراجية العسكرية، وكيفية رسم الخطط المناسبة لتضاريس المنطقة، والتمرس على استخدام التكتيك في تنفيذ الخطة على الأرض، بل وجمعوا بين الخبرة القديمة والحديثة في ظل مستجدات التقدم العلمي، وهذه الخبرة بإذن الله ستجعل هذا الجيش السني المحافظ على قوته قادرا على مقاتلة اليهود، وإنقاذ الأقصى من الهدم وتخليصه من الأسر وتخليص العفيفات من نساء فلسطين، إذا ما خلى وصفى له الطريق، من العملاء، والمنافقين، و عسكر الدول العلمانية، و من وقف معهم، فهي التي تعرقل حركة المجاهدين في مواجهة المحتل الصليبي والصهيوني فعن ابن عباس قال قال: (رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم) ـ رواه أحمد والطبراني و أبو يعلى ـ

وفي ظل هذه المواجهات الشرسة، التي لا توجد لها مقارنة تذكر، ولا واحد بالمائة بين عدد وعتاد المجاهدين، مقابل عدد وعتاد وعُدد العدو، وفي ظل هذه المفارقة العجيبة!!! يشعر المجاهد بمعية الله، وحفظه، ورعايته، نعم زحف العدو بجميع آلياته، و مدرعاته، ومدافعه، وراجماته، ورشاشاته، وأعداده الغفيرة، يساندهم الطيران الداخلي والخارجي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت