تقوموا بشيءٍ من ذلك إلا بأمره فالحقوا بنا ونحن في استقبالكم ومناصرتكم, وستجهرون بالحق بعيدًا عن ظلم السلطان وتجبُّرِه.
وأما نحن فما زلنا نؤكدُ أنّ دعواهُ مسرحية تُضافُ إلى رصيد مسرحياتِ علي صالح خلال طيلة ثلاثة عقودٍ من حكمه في تحويل المفاهيم وحرف البوصلة ليصل إلى مبتغاه في تشتيت جهود الصادقين في استرجاع الخلافة الإسلامية, والدفاع عن مقدسات المسلمين, وهنا أذكِّركم بالمسيرةِ المليونية التي خرجَ فيها بعضكم لتغيير الدستور العلماني فكانت خديعةُ علي صالح أن كذبَ عليكم ليمتصَّ غضب المسيرة المليونية بوضع الشريعةِ المصدرَ الوحيد صورةً لا حقيقة, فاستطاع بهذه الألعوبة خداعكم لتصرِّحوا بأن الدستور متوافقٌ مع الشريعة, بينما هو في المادة السادسة من الدستور يؤكدُ على العملِ بمواثيق الأمم المتحدة, وأباحَ الربا بقانونه, فهل هذا من الشريعة؟ والله سبحان وتعالى يقول: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) .
أيها المشايخ, كان الأحرى بكم أن تطالبوا علي صالح بتطبيقِ الشريعةِ قبل أن يعرضه عليكم إيفاءً للعهد الذي أخذه اللهُ عليكم, قال تعالى: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) .
أما أنتم يا أبناءَ الأمة الإسلامية من وجهاء وطلبة علمٍ ودعاة, فإننا ندركُ ما مدى إيمانكم بمناصرة المجاهدين وحرقتكم على عدم تحكيم الشريعة في اليمن وبقية جزيرة العرب وغيرها, فالمطلوبُ منكم أن تطالبوا مشايخكم الحاضرين مجلس علي صالح بأن يلزموه بما التزمَ به من تطبيقِ الشريعة, ولا سيما وأنّ الأعمال التي ارتكبها علي صالح أنها أعمالٌ كفرية على وفق رؤى الكتاب والسنة, وأنها صادرةٌ منه كما سبق أن بيّنا ذلك بالأمثلة ولا يُخالف في ذلك أحد, فكيف يُسكَتُ على الكفر وعن الظلم والإجرام؟ وإذا كان هذا هو ما عليه علي عبد الله صالح من استبدال الشريعة, وموالاة الكفار, وظلم الرعية, واضطهاد المستضعفين, وسرقة أموال المسلمين؛ فإنّ جهادنا ماضٍ حتى يحكم دين الله ويكون الشرعُ النافذ هو شرع الله, لا شرع علي صالح, وحتى يُدحَرَ الكفار ويُجلوا عن بلادنا, ونطهِّر مقدّساتنا, وحتى يعود الحق لأهله, وينتشر العدل بين الناس.
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم.
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تنصر المسلمين وتهلك أعداء الدين وأن تأذن