فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 158

توجهه إلى الحربِ على المجاهدين, وتتكفّل له بالدعم وتكثيف الطائرات التجسسية, فهل يقبلُ شرعُ الله بمن يقاتل المسلمين مع الكافرين, ويقصف بيوتَ العوائل, ويهدم المنازل على ساكنيها كما حصل في الضالع وعبيدة والحوطة والأودر؟

وهل تقصد بالشريعة نشرَ الكفر والشرك والسماح بمزاولة التنصير في المعاهد ودار العجزة والمستشفيات كما في مستشفى جبلة؟

أم تقصد بالشريعة إتاحةَ الفرصة للقرامطة الباطنية مزاولة الإلحادِ والطقوسِ الشركية؟

ولم تكتفِ بذلك بل حميتهم باسم حرية الرأي والرأي الآخر, مما أدى لتنصير عددٍ كبيرٍ من رجال ونساء اليمن, ولا تنسَ أنك الداعم والحاضن للنبتة الحوثية الشيعية منذ بداية ولادتها إلى أن انقلب السِّحرُ على الساحر من أجل الحد من المدِّ السُّنِّي في صعدة؟

فهل كل هذا من الشريعة؟

والآن تتعاون مع الرافضة على حربِ المجاهدين أهل السُّنَّة, وأنت في طريقك معهم للتوقيع على اتفاقيةٍ في ذلك.

وهل شريعةُ الله تقبل ما تقوم به من تجهيل وظلم الشعب اليمني, ونهب أراضيه كأراضي الحُديدة وحضرموت وعدن, والسطو على ثرواتِ الشعبِ وبيعه للأمريكان بثمنٍ بخس؟

ومع هذا كله فقد أجرمتَ يا علي صالح في حقِّ مسلمي الشعب اليمني وتفنّنتَ في قتله, فمرةً تقتله بالتجويع ورفع الأسعار, ومرةً تقتله برعاية الثارات والتحريش بين القبائل, اتباعًا لسياسة فرِّق تسُد, ثم تنادي بتطبيق الشريعة!.

وهل من الشريعة نشرُ الزنا والخمر وإشاعة الفواحش؟ حيث قمت بترخيص وتخصيص الأماكن لها في أوساط المجتمع المسلم.

فالآن يا علي عبد الله صالح ما دمتَ قد استجبتَ لتحكيم الشريعة وأعلنتَ ذلك أمام الجماهير وقد اقتصرتَ على لجنةٍ ممن ترتضيهم أنت وحكومتك ليحكموا بالشريعة بيننا وبينك؛ إلا أننا لا ندري ما مدى مراوغتك وكذبك فيما تزعم, وهل هو من ذرِّ الرمادِ في العيون أم هي فلتةُ لسان كقولك في إحدى خطاباتك"أنّ القاعدة تريد قيام خلافةٍ إسلامية", أم قد أوقعك في ذلك أحدُ حاشيتك؟

أيًّا كان السبب, المهم أنك تزعم تطبيق الشريعة في ما صدر منك, فحقيقةُ تطبيق شريعة الله هو الاستسلام لأحكام الله في كل صغيرةٍ وكبيرةٍ, لا أحكام البشر, قال تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) , فشريعة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت