…6- إصدار التعليمات لكل القطاعات في الدول الإسلامية ، ووسائل الإعلام فيها ، والتعليم ، النشر ، بتمكين العلماء من أداء واجبهم الشرعي ، والأخذ بنصائحهم . ويشجع هؤلاء العلماء لبيان الحق ، والدعوة إليه في كل المجالات ، وفي التجمعات العامة ، وفي المناسبات التي تمر بالأمة ، وفي الصحف والمجلات .
…7- تمكين العلماء والمصلحين ، وأهل الرأي من المساهمة في البرامج الإعلامية لنفع الناس وتعليمهم ، ومنع كل ما يفسد العقائد والسلوك ، والوسائل الموصلة إليه ، ومنع الجرائد والمجلات والكتب التي تروج أفكار الكفر ، والزندقة ، والعلمنة ، والسفور ، والخلاعة ، مما غزا به الكفار بلاد المسلمين لقصد الفتنة ، والله أعلم .
المبحث الثامن
الحذر من الإشاعات
…الإشاعات جمع إشاعة ، والإشاعة في اللغة تعني الذيوع والانتشار ، يقال: شاع الشيب أي انتشر ، وشاع الخبر أي ذاع . والشاعة: الأخبار المنتشرة ، ورجل مشياع أي مذياع لا يكتم سرًا ، ويقال: شاع القوم أي انتشروا (196) .
…وأما الإشاعة المقصود بها هنا ، والتي تسبب في ظهور الفتن فهي الأحاديث والأقوال والأخبار التي يتناقلها الناس ، والقصص التي يروونها دون التثبت من صحتها ، أو التحقق من صدقها مما له أثر في إذكاء العداوة بين المؤمنين ، وإيجاد الفرقة والاختلاف بينهم .
…ومن خلال تعريف الإشاعة الآنف الذكر يمكن القول ، بأن كثيرًا من الفتن ، سببها الإشاعات ، وإليك أمثلة على ذلك:
…1- ففي العهد الأول وقعت شائعات متعددة ، كان لها آثارها في حدوث الفتنة ونزول المحنة .
…فمن ذلك الشائعة التي انتشرت أن كفار قريش أسلموا ، وذلك بعد الهجرة الأولى للحبشة ، فكان من نتيجتها أن رجع عدد من المسلمين إلى مكة ، وقبل دخولهم علموا أن الخبر كذب ، فدخل منهم من دخل ، وعاد من عاد ، فأما الذين دخلوا فأصاب بعضهم من عذاب قريش ما كان فارًا منه (197) ، فلله الأمر من قبل ومن بعد .