فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 71

…وهكذا يتبين لنا من خلال هذه المخططات التي نصت عليها كتب الشيعة أنفسهم يتبين لنا مدى الخطر العظيم الذي سيحدق بالمسلمين ما لم ينتبهوا لهم .

3-المنافقون

…فإن المتأمل في تاريخ الإسلام العريض يجد أن المنافقين كان لهم دور كبير في الانتكاسات التي مرت بها دولة الإسلام ، والتي أفضت إلى زوالها ، أو كادت ، ثم في الفوضى الخلقية التي عمرت كثيرًا من المجتمعات الإسلامية .

…هؤلاء هم الذين حذرنا الله - تعالى - من مكائدهم بقوله: ( ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالًا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم ((183) .

…ومن أراد أن ينظر إلى مثال يبين له خطر المنافقين ، وحرصهم على الفتك بالإسلام وأهله ، مما يوجب الحذر منهم ، والوقوف بالصمود أمامهم ، فلينظر إلى هذا المثال ، وهو ثورة المنافقين على الخليفة الراشد عثمان بن عفان ( .

…كان الذي دبّر هذه الثورة هو عبدالله بن سبأ ، وهو يهودي أظهر الإسلام نفاقًا ليصل إلى أغراضه الهدامة في تفريق المسلمين إلى أحزاب متعارضة ، وهدم الخلافة الإسلامية ، ولهذا الهدف طاف في بلاد الإسلام ، وأخذ ينفث فيها سمومه القاتلة ، وكانت باكورة عمله هي إثارة الناس على عثمان ( فجاء إلى العراق ، ووجد في أهلها بعض الاستجابة لأفكاره ، فكوَّن له فيها أنصارًا ، وانتقل إلى مصر ، فوجد فيها جوًا صالحًا لنشر أفكاره ، واستطاع أن يستميل عددًا كبيرًا من أهلها ، ولما تم له ما أراد من تأليب الناس على الخليفة بدأ الثورة من هناك ، فخرج من مصر ، ومعه من تأثر به من أهلها ، بعدما اتفق مع أهل العراق على الخروج في وقت محدد ، ووصلوا المدينة ، فحاصروا عثمان ( ، وجرت منهم إهانات كثيرة له ( ثم قتلوه بعدما أبى أن يستجيب لمطلبهم في خلع نفسه من الخلافة(184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت