فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 71

…2- الاهتمام بتربية الجيل وبنائه بناءً إسلاميًا متكاملًا ، والتركيز على البناء الخلقي والسلوكي والعقلي والعاطفي ، والعناية بغرس قضية الدعوة إلى الله - تعالى - والجهاد في سبيل الله باللسان والسنان ، والغيرة على الحرمات ، وهو ما يجعل حلقات الدروس والعلم محاضن لتربية الجيل ، وحمايتهم من فساد البيئة ، وتهيئة الجو المعين على الاستقامة والصلاح .

…3- ضرورة العمل الجاد على تدعيم مكانة العلماء والدعاة والغيورين في المجتمعات الإسلامية ، حتى تكون كلمتهم نافذة ، ورأيهم مسموعًا ، فإن الثقل الذي يملكه العالم أو الداعية بين الناس من أقوى الوسائل في تغيير المنكرات وهزها ، بل وهز أصحابها والمنافحين عنها .

…4- اعتزال المنكرات وهجرها ، ومجانبة أصحابها والقائمين عليها ، فإن الواجب على مَنْ لا يرضون المنكر ألا يتلبسوا بشيء منه ، وألا يجالسوا متعاطيه مجالسة المقر والمؤيد والموافق .

…وقد بين الله - تعالى - أن منهج الأنبياء وأتباعهم اعتزال المنكرات ، واعتزال أهلها والداعين إليها ، كما ذكر سبحانه قول إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لقومه: ( وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيًا ((153) .

…وهذا الأمر ، وهو اعتزال المنكر ومكان فعله وفاعليه وإن كان في الظاهر شيئًا سلبيًا إلا أنَّ له أثرًا عظيمًا ، يتمثل في الآتي:

…أ - إشعار الواقعين في المنكر المقترفين له بخطأ ما هم عليه وخطره ، ومخالفته للشرع ، إشعارًا علميًا قويًا ، وليس بمجرد القول باللسان ، وهذا قد يدعوهم إلى ترك المنكر ، والتوبة منه .

…ب - تبليغ الناس كافة بأن هذا العمل منكر ، وأن هؤلاء القوم الفاسقين مخطئون ، مخالفون للشرع ، متعدون لحدود الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت