…* أما فتنة الأولاد فسيأتي في مبحث اللجوء إلى الله - تعالى - بيان له (150) ، وأزيد هنا شيئًا لابد منه ، وهو أن مقاومة هذه الفتنة - فتنة الولد - ليس فقط بمجرد ولادته ، إنما قبل ولادته ، وذلك عندما يعزم الإنسان على الزواج ، ولهذا حث النبي ( على اختيار الزوجة الصالحة ، فقال:(( تنكح المرأة لأربع: لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ) (151) .
…ومن طرق مقاومة فتنة الولد الحرص على ذكر الله - تعالى - عند الجماع ، ولهذا قال (:(( أما إن أحدكم إذا أتى أهله ، وقال: بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فرزقا ولدًا لم يضره الشيطان ) ) (152) .
…ومن طرق مقاومة فتنة الولد كذلك أن يحرص الوالدان على تربيته تربية إسلامية صحيحة ، على منهج الكتاب والسنة ، وطريق سلف الأمة ، وأن يلهجا بالدعاء فإن ذلك كله كفيل - بإذن الله - في وقاية المرء من شر هذه الفتنة العظمى .
…أما المعصية ، وهي السبب الثاني من أسباب الفتنة فإن توقيها يكون على النحو التالي:
أ - فيما يتعلق بمعصية الإنسان:
…هذه الفتنة يكمن توقيها في أمرين:
…1- إشعار النفس بعظم الذنب الذي تأتيه ، وأن هذا الذنب حتى ولو كان في نظره صغيرًا فربما صار بعد الاستمرار عليه كبيرة من الكبائر ، قد تؤدي به إلى سوء الخاتمة - عياذًا بالله تعالى منها - .
…2- تجديد التوبة والاستغفار ، كلما تكرر الذنب ، ومعاهدة الله - تعالى - على عدم العودة إلى هذا الذنب مرة أخرى ، فإن عاد تاب ، وهكذا .
ب - أما ما يتعلق بكيفية توقي معاصي الآخرين:
…فإن ذلك يكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
…والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له وسائل متعددة ، يمكن ذكرها باختصار في الأمور التالية:
…1- سلاح الكلمة ، ويشمل الأمر والنهي باللسان ، أو بالكتابة ، بأي طريقة كانت .