فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 71

…* وفتنة المسيح الدجال فتنة من أعظم الفتن التي ستمر بالإنسان قُبيل قيام الساعة ، لأنه من علامات الساعة الكبرى ، وإذا ظهر المسيح الدجال فقد قرُب قيام الساعة ، وأزف تحول الدنيا (144) .

…والمهم الذي أريد بيانه هنا هو أنه لا نجاة من هذه الفتنة إلا باللجوء إلى الله - عز وجل - ولهذا كان نبي الله ( يستعيذ بالله - تعالى - من فتنة الدجال ، فيقول:(( وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ) ) (145) .

…وثبت في الحديث الصحيح أن من قرأ العشر الأوائل من سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال ، كما قال (:(( من قرأ عشرات آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال ) )وفي رواية: (( من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال ) ) (146) .

…وسر العصمة من الدجال لمن قرأ أوائل الكهف وأواخرها - والله أعلم - أن فيهما لجوءًا واعتصامًا بالله - عز وجل - كما أن الحقائق التي جاءت في أولها وآخرها حقائق عظيمة ، مَنْ قرأها متدبرًا فإن الكذابين لا يستطيعون أن يموهوا عليه ، وعلى رأسهم المسيح الدجال .

…* ومن فتنة الآخرة فتنة عذاب جهنم - أعاذنا الله منها - وكفى بها فتنة وعذابًا ، ولهذا حثنا الله - تعالى - في القرآن على الاستعاذة من عذاب جهنم ، عندما ذكر سبحانه أن من صفات عباده الصالحين أنهم يدعون ربهم - سبحانه - أن ينجيهم من النار وعذابها ، قال سبحانه: ( والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غرامًا . إنها ساءت مستقرًا ومقامًا ((147) .

…وكان النبي ( يستعيذ بالله - تعالى - من جنهم وعذابها ، فيقول كما ثبت في الحديث الصحيح:(( اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم ، والمأثم والمغرم ، ومن فتنة القبر ، ومن فتنة النار ، وعذاب النار ) ) (148) .

…فنسأل الله - تعالى - أن يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يعيذنا من عذاب القبر ، وفتنة المحيا والممات ، وفتنة المسيح الدجال ، إنه أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت