فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 71

…إن الواجب على كل مسلم التمعن في حقيقة قوله - عزّ وجل -: ( والفتنة أشد من القتل ((73) ، والتمعن أيضًا في سبب عداوة الكافر والملحد والمنافق للدين بقوله تعالى: ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ((74) فإنهم لا يتركون حرب المسلمين بجميع أنواع الحرب الكاوية والباردة ، الحرب الفكرية والعسكرية حتى يردوا من استطاعوا ردته عن دينه شيبًا وشبابًا ، رجالًا ونساءً (75) .

…نعم إن قتال هؤلاء الكفار حماية للأرواح والأموال من القتل والنهب ، وحماية للدين والعقيدة من أن تحرف ، أو تغير وتُبدل .

…حماية للأرواح من القتل والإزهاق ، وحماية للأموال والممتلكات من الإتلاف ، وأهم من ذلك كله حماية العقيدة التي يحملها المسلمون في قلوبهم ، ويدخل في حماية العقيدة إزالة الضغوط والحواجز التي تحول بين الناس والإسلام . وإن تلك الضغوط والحواجز كانت ولا تزال قائمة في كثير من البلاد ، سواء تمثلت في أوضاع وأنظمة قائمة على الكفر والجاهلية ، مسيطرة على الحياة العامة ، يتربى عليها الناس ، أو تمثلت في قوانين تمنع من الدخول في الإسلام ، أو تمثلت في تعذيب من أسلم ، وإكراهه على الردة .

…فرفع راية الجهاد إذًا هو تحرك عملي مشروع لرفع هذه الفتنة ، وإزالتها بالكلية ، أو تخفيفها والحد منها (76) .

…2- تحطيم كل قوة في الأرض تقوم على أساس عبودية البشر للبشر في صورة من الصور ، لضمان الهدف الأول ، ثم لإعلان أُلوهية الله - تعالى - وحدها في الأرض كلِّها ، بحيث لا تكون هناك دينونة إلا لله وحده ، وتحطيم مملكة البشر لإقامة مملكة الله - تعالى - في الأرض ، أو بالتعبير القرآني الفريد: ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ((77) .

( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيِّم ((78) (79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت