{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين} (الأنبياء:107) أي وما أرسلناك يا محمد بالشرائع والأحكام إلا رحمة لجميع الناس، والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال والعلل: أي ما أرسلناك لعلة من العلل إلا لرحمتنا الواسعة، فإن ما بعثت به سبب لسعادة الدارين. قيل ومعنى كونه رحمة للكفار: أنهم أمنوا به من الخسف والمسخ والاستئصال: وقيل المراد بالعالمين المؤمنون خاصة، والأول أولى بدليل قوله سبحانه: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } (لأنفال: من الآية33) .
قول الألوسي ':
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين} (الأنبياء:107)