قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن جَابِر: أَيْ أَلْبَسَهُ نَضْرَة وَحُسْنًا وَخُلُوصَ لَوْنٍ وَزِينَةً وَجَمَالًا ، أَوْ أَوْصَلَهُ اللَّه لِنَضْرَةِ الْجَنَّة نَعِيمًا وَنَضَارَة . قَالَ تَعَالَى: { وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً } { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } .
قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُب حَدِيثًا إِلَّا وَفِي وَجْهه نَضْرَة ، رَوَاهُ الْخَطِيب .
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّب الطَّبَرِيّ . رَأَيْت النَّبِيَّ ' فِي النَّوْم فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَنْتَ قُلْت نَضَّرَ اللَّه اِمْرَأً فَذَكَرْته كُلّه وَوَجْهه يَسْتَهِلّ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا قُلْته اِنْتَهَى
( فَرُبَّ ) : قَالَ الْعَيْنِيُّ: رُبَّ لِلتَّقْلِيلِ لَكِنَّهُ كَثُرَ فِي الِاسْتِعْمَال لِلتَّكْثِيرِ بِحَيْثُ غَلَبَ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا حَقِيقَة فِيهِ
( حَامِل فِقْه ) : أَيْ عِلْم قَدْ يَكُون فَقِيهًا وَلَا يَكُون أَفْقَهَ فَيَحْفَظهُ وَيُبَلِّغهُ
( إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ) : فَيَسْتَنْبِط مِنْهُ مَا لَا يَفْهَمهُ الْحَامِل
( حَامِل فِقْه ) : أَيْ عِلْم
( لَيْسَ بِفَقِيهٍ ) : لَكِنْ يَحْصُل لَهُ الثَّوَاب لِنَفْعِهِ بِالنَّقْلِ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى كَرَاهِيَة اِخْتِصَار الْحَدِيث لِمَنْ لَيْسَ بِالْمُتَنَاهِي فِي الْفِقْه لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَطَعَ طَرِيقَ الِاسْتِنْبَاط وَالِاسْتِدْلَال لِمَعَانِي الْكَلَام مِنْ طَرِيق التَّفَهُّمِ ، وَفِي ضِمْنه وُجُوب التَّفَقُّه ، وَالْحَثّ عَلَى اِسْتِنْبَاط مَعَانِي الْحَدِيث ، وَاسْتِخْرَاج الْمَكْنُون مِنْ سِرّه .
فهرس الجزء الأول
العنوان
الصفحة
الإهداء
مقدمة
أهمية معرفة أسماء الله - عز وجل - الحسنى
-معرفة أسماء الله - عز وجل - الحسنى أصل التوحيد