فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1101

هَكَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَظَاهِره أَنَّهُ مِنْ التَّعْلِيق كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالشَّيْءِ الْمُعَلَّق فِي الْمَسْجِد كَالْقِنْدِيلِ مَثَلًا إِشَارَةً إِلَى طُول الْمُلَازَمَة بِقَلْبِهِ وَإِنْ كَانَ جَسَده خَارِجًا عَنْهُ ، وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة الْجَوْزَقِيِّ"كَأَنَّمَا قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِد"وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مِنْ الْعَلَاقَة وَهِيَ شِدَّة الْحُبّ ، وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة أَحْمَد"مُعَلَّق بِالْمَسَاجِدِ"وَكَذَا رِوَايَة سَلْمَانَ"مِنْ حُبّهَا"وَزَادَ الْحَمَوِيُّ وَالْمُسْتَمْلِيّ"مُتَعَلِّق"بِزِيَادَةِ مُثَنَّاة بَعْدَ الْمِيم وَكَسْر اللَّام ، زَادَ سَلْمَان"مِنْ حُبّهَا"وَزَادَ مَالِك"إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُود إِلَيْهِ".وقال الإمام النووي ' (1) : ( وَرَجُل قَلْبه مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ كُلّهَا ( فِي الْمَسَاجِد ) وَفِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة: ( بِالْمَسَاجِدِ ) وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة فِي أَكْثَر النُّسَخ ( مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد ) وَفِي بَعْضهَا ( مُتَعَلِّق ) بِالتَّاءِ ، وَكِلَاهُمَا صَحِيح ، وَمَعْنَاهُ: شَدِيد الْحُبّ لَهَا وَالْمُلَازَمَة لِلْجَمَاعَةِ فِيهَا ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ: دَوَام الْقُعُود فِي الْمَسْجِد .بل (الْمُؤْمِنَ فِي الْمَسْجِدِ كَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالْمُنَافِقُ فِي الْمَسْجِدِ كَالطَّيْرِ فِي الْقَفَصِ(2 ) ) لأن (قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها لماآثر طاعة الله وغلب عليه حبه صار قلبه ملتفتا إلى المسجد لا يحب البراح عنه لوجدانه فيه روح القربة وحلاوة الخدمة فآوى إلى الله مؤثرا فأظله(3 ) ) .

(1) شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 481) .

(2) المباركفوري تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 178) .

(3) المناوي فيض القدير - (ج 4 / ص 119)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت