الصفحة 35 من 41

4.البطء الشديد في تقدم مستوى حياة الجماهير.

ثم أضاف المؤلف أن كل هذه الانتقادات لم تنفذ إلى لب المشكلة وأساسها المتمثل في التمرد على شريعة الله استكبارًا وغرورًا.

ثانيًا: النظام الشيوعي:

بين المؤلف أن الأفكار الديمقراطية تولدت من رد الفعل لمساوئ الإقطاع، وعليه فإن أقرب تفسير للشيوعية أنها جاءت رد فعل لمساوئ الرأسمالية.

عرض المؤلف النظرية الشيوعية، فذكر من مبادئها: سيادة الطبقة العاملة، أو ما تسميه"دكتاتورية البروليتاريا"مقابل دكتاتورية الرأسماليين في الديمقراطية الليبرالية". والنظرية الشيوعية في نظر أصحابها عقيدة شمولية تشمل التصور العام للوجود، وتقدم الحلول والتفسيرات لكل نشاطات الحياة ومجالاتها العامة، وذلك يربطها جميعًا بالعامل الوحيد المؤثر في الحياة، وهو العامل الاقتصادي وبصفة خاصة"ملكية وسائل الإنتاج"، ومن هنا ينبغي النظر إلى الدولة الشيوعية على أنها وجه اقتصادي يشمل السلطة التشريعية والجهاز التنفيذي وتقع سلطته المطلقة في يد الحزب الشيوعي، الذي يعتقد أنه هو الشعب على الحقيقة."

إن الواقع المشاهد يقطع بأن أنظمة الحكم الشيوعية الديمقراطية الشعبية هي أبشع أنواع الأنظمة الاستبدادية في التاريخ، وأن الول الشيوعية المعاصرة هي في الواقع أشبه شيء بمعتقلات فسيحة زبانيتها أعضاء الحزب الشيوعي ونزلاؤها الشعب بكامله.

ثم استعرض أقوال بعض المفكرين البارزين في التجربة الشيوعية، واتفاقهم على أنها أذلت الشعوب وسحقتها، وكبتت الحريات، ووأدت الرأي الحر، وأن الذين عاشوا في الدول الشيوعية قضوا أعمارهم في بؤس وجوع وحرمان، وأن هذه الحقيقة قد أصبحت واضحة كالشمس في رابعة النهار، وأن الذين كانوا مخدوعين بالديمقراطية الشيوعية من أمثال"برتراند راسل"قد عرفوا الحقيقة في النهاية وبينوا مساوئ الحزب الشيوعي ومآسي الشعوب على يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت