اللّه هو المعبود بحق ، والعبادة استعباد الروح وإخضاعها لسلطة غيبية لا تحيط بها علما ، ولا تدرك كنهها وحقيقتها ، وكل ما ألّهه البشر من جماد ونبات وحيوان وإنسان ، فقد اعتقدوا فيه هذا السلطان الغيبى استقلالا أو تبعا لسواه ، والحي هو ذو الحياة ، والحياة هى مبدأ الشعور والإدراك والحركة والنمو ، وهى بهذا المعنى مما يتنزه عنها اللّه سبحانه ، فالمراد بها بالنسبة إليه تعالى الوصف الذي يعقل معه الاتصاف بالعلم والإرادة والقدرة ، والقيوم القائم على حلقه بتدبير آجالهم وأعمالهم وأرزاقهم كما قال تعالى « أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ » والأخذ: الغلبة والاستيلاء ، والسّنة: النعاس ، وهو فتور يسبق النوم ، قال عدىّ بن الرقاع:
و سنان أقصده النّعاس فرنّقت في عينه سنة وليس بنائم
و النوم: حال تعرض للحيوان بها تقف الحواس الظاهرة عن الإحساس والشعور ، والكرسي: هو العلم الإلهى ، وآده الشيء: يئوده إذا أثقله ولحقه منه مشقة ، والعلىّ:
هو المتعالي عن الأشباه والأنداد ، والعظيم: هو الكبير الذي لا شىء أعظم منه.