عليه وسلم أنه سجد للسهو في نقص سنة أو زيادتها، وأما السنة القولية فلم يرد فيها إلا ما رواه الإمام مسلم من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس ) )لاسيما وإن قلنا إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإن قوله (فإذا نسي أحدكم) يعم نسيان الأركان والواجبات والسنن، فعلى هذا نقول من ترك سنة فنه لا يجب لها سجود السهو لكن إن سجد فلا بأس، ولكن ينبغي لنا أن نقيد ذلك بالسنة التي من عادته فعلها أو التي هم أو عزم على فعلها ثم تركها سهوًا أما إن ترك السنة عمدًا أو ترك السنة التي ليس من عادته أن يفعلها فإن هذا لا يشرع في حقه السجود لأنه حينئذٍ لا يسمى ساهيًا عنها والسجود إنما يشرع في حال السهو لا في غيره، وأما إن زاد شيئًا فلا يخلو إما أن تكون من جنس الصلاة وإما لا، فإن كانت من جنس الصلاة فلا يخلو إما أن يبطل عمدها الصلاة وإما لا، فإن كان يبطل عمدها الصلاة فهذه تكلمنا عنها في الضابط الرابع، وإن كان لا يبطل عمدها الصلاة فلا يخلو إما أن تكون فعليه أو قوليه، فالفعلية كرفع اليدين في مواضع الرفع أو تشهد في قيام ونحوه، فأما الأول فلا أرى أنه يشرع له السجود للسهو، لأنه عمل قليل عرفًا من جنس الصلاة لا يغير هيئة الصلاة، وأما الثاني فكذلك لا يشرع له سجود السهو لعدم النقل ولأن الأصل عدم الوجوب، لكن إن سجد فلا نجرؤ على إبطال صلاته بذلك وأما إن كانت الزيادة من غير جنس الصلاة وهي المسألة الثالثة فلا تخلو إما أن تكون قوليه أو فعلية، فأما القولية وهي مسألة الكلام في الصلاة فالصواب أنه يبطل الصلاة إن كانا عالمًا عامدًا، لحديث معاوية بن الحكم في الصحيح مرفوعًا (( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير ... ) )الحديث ولقوله (( إن في الصلاة لشغلًا ) )وأما إن كانت الزيادة فعلية - أعني زيادة فعل ليس من