الصفحة 7 من 228

وهم يريدون الاستمتاع بحق الباحث المحايد، أو بحق العالم المجتهد في أن يصيب ويخطىء، ولو أنهم عشاق معرفة مجردة، يبحثون عنها بحرارة وإخلاص لعذرنا الخطىء منهم وأقلنا عثرته، وساعدناه على الوقوف واستئناف البحث والاجتهاد.. أما وهو محاربون خبثاء يصطنعون الطيبة للتوغل والاستمكان فهيهات أن نعاملهم إلا بذات أسلحتهم. وشىء آخر ننبه إليه.. إن أفكار هؤلاء المستشرقون تبناها ناس من جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، ويظهرون بأنهم على ديننا و ويروجون هذه الأفكار، وكأنها نتاج عقولهم، وثمرات تفكيرهم. وكل هذه الفتن تجعلنا ندع الهوادة في رد شبهات القوم، ونكتب دون ما توقير للأصنام المهشومة، وإن ذعر عبادها، وثارت ثائرتهم. * * * * وقد أسهبنا القول حيث تطول لجاجة هذا المستشرق، ومن لف لفه من زملائه، إذ نحس لكلامهم أصداء بين صرعى الغزو الثقافى في بلادنا.. وغايتنا أن نجلوا الحق.. وأن نرد إليه كرامته المهدرة. وأن نلقن المعتدى درسا يعتبر به الآخرون. ذلك، وقد جعلت الرد وسيلة لشىء آخر أهم من إحقاق الحق في قضية خاصة، جعلته وسيلة لتجلية الإسلام كله حيث ولدت الشبهة، ونجم الاعتراض.. محمد الغزالى ص _010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت