قلنا: لهم ما ارتأوا، ولكن لا معنى للضغط العالمى على المسلمين حتى يتركوا شرائع الله كما تركها غيرهم.!! إن المفرط لا يرغم الآخرين على التفريط. ونحن نلحظ في أسف، ضيقا هائلا من جبهات شتى بقيام أحكام السماء. فليضق الضائقون، فإن الإسلام لن يتغير، وإن كثر المحرفون والمخرفون. ونعود إلى الآيات التى أشار إلى بعضها الأستاذ"صليب سامى"لنلفت النظر إلى حقائق ظاهرة فيها: أولا: إن اطراح أحكام السماء. وُصف بأنه جاهلية، وبأنه اتباع للهوى، وبأنه مسارعة في الكفر. وفى هذا يقول الله- جل شأنه: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) . * (فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق) . * (لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) . ثانيا: إن الأحكام المعنية- في هذه الآيات كلها- لم تذكر قوانين الأحوال الشخصية من زواج وطلاق، إنما ذكر ما يتصل بقوانين العقوبات، وما يمس أهم الجنح والجنايات: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) . وذلك ما أقره الإنجيل، وأمر أهله باحترامه: (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) . ثالثا: لا خيار لأهل الكتاب في التزام هذه الأحكام . ص _073