أفادت الدراسة بأن نسبة من قاموا بعمليات شراء على الشبكة من بين مستخدمي الأنترنيت العرب لم تتجاوز نسبتهم 4%، بينما امتنع 96% من مستخدمين عرب عن ممارسة الشراء عبر الأنترنيت حيث كانت أعلى نسبة في ذلك لصالح مشتريات برامج الكمبيوتر 23%، الكتب 22%، الهدايا 7%، العطور والإلكترونيات 10%، حجز تذاكر السفر 7 %، وتراوحت قيمة مشتريات الأفراد بين أقل من 50 دولار كحد أدنى و 400 دولار كحد أقصى، أما معدل مجموع مشتريات الفرد الواحد على مدار العام فقد بلغت 644 دولار، وقدر مجموع حجم الإنفاق من خلال التجارة الإلكترونية في الوطن العربي نحو 11.5 مليون دولار [1] .
كل هذه المعطيات توضح بأن حجم التجارة الإلكترونية في العالم العربي تعتبر من أضعف النسب مقارنة مع حجمها لدى دول العالم وهذا لأسباب تتعلق أكثر بتخلف دخول الأنترنيت إلى العالم العربي وضعف الوتيرة التي تم بها الدخول إلى غاية يومنا هذا، حيث يغلب على المستخدمين إقتصارهم على المراسلات، والإهتمام بالإصدارات المتعلقة بالموسيقى وما يرتبط بها، بالإضافة إلى الإستخدامات الأكادمية.
لكن تظل التجارة الإلكترونية بعيدة عن اهتمامات العرب، وأكبر دليل على ذلك هو عدم التفكير حتى في سن قوانين تنظم تجارة تكاد تكون غريبة عن هذا العالم - الوطن العربي - الذي لا يزال إلى يومنا هذا يتشدق بطرق تقليدية - متخلفة - في تجارته.
سنحاول أن نختصر الحديث عن اشكال التجارة الإلكترونية في العناصر التالية:
4 -1 - بين مؤسسة ومؤسسة أخرى Business to Business:
أو ما يرمز إليه بـ B to B حيث تمرر مؤسسة من خلال شبكة الأنترنيت طلبات شراء أو عروض بيع لمؤسسات أخرى وما يتبعها من عناصر متعلقة بالمعاملة التجارية من فواتير ودفع وغيرها.
4 -2 - بين المؤسسة والمستهلك consumer Business to:
أو ما يرمز له بـ B to C ، وذلك من خلال العروض المختلفة التي تقدمها المؤسسات للمستهلكين على ما يسمى مراكز التسوق على الأنترنيت، حيث تعرض كل أنواع السلع والخدمات ويتم أيضا هنا تنفيذ عمليات الشراء والبيع بأسس وتقنيات حديثة كالدفع عن طريق بطاقات الإئتمان أو الشيكات الإلكترونية .... إلخ.
4 -3 - بين المؤسسة والإدارة Administration Business to:
أو ما يرمز له بـ B to A ، حيث يمكن للمؤسسة أن تجري معاملاتها - أو إلتزاماتها - أمام مختلف الإدارات الخاضعة لها، كإدارة الضرائب والجمارك، والتأمين وغيرها، كأن تقوم بعمليات الدفع لمختلف المستحقات، وأيضا تقديم التصريحات اللازمة مما يوفر الجهد والوقت.
(1) عمار عقيلي،"التجارة الإلكترونية عربيا: معوقات تشريعية و تقنية"، مجلة الإقتصاد و الأعمال، مارس 2000، ص 100.