فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 476

كما أخذ الصوفية مسألة عصمة الولي من الشيعة الذين يقولون بعصمة الأئمة ولكنهم أخفوها فترة من الزمن فسموها (الحفظ) ثم صرح بها القشيري فقال:"واعلم أن من أجل الكرامات التي تكون للأولياء دوام التوفيق للطاعات والعصمة من المعاصي والمخالفات, ويجوز أن يكون من جملة كرامات ولي الله أن يعلم أنه ولي". (1) ومن الموافقات الغريبة أن كل زعماء الطرق الصوفية يرجع نسبهم إلى علي بن أبي طالب ويتوارثون زعامة الطريقة كالإمامة عند الشيعة, وإذا كانت المشيخة هي محصول المجاهدة والسلوك فهل ولد الشيخ يجب أن يكون شيخًا؟

إن الشيخ عبد القادر الجيلاني يرجع نسبه إلى آل البيت، وكذلك الشيخ أحمد الرفاعي والبدوي، وأبو الحسن الشاذلي، والبكتاشي، والسنوسي، والمهدي، وكل زعماء الطرق حتى في البلاد الأعجمية مثل محمد نور بخش، وخواجه اسحق وباليم سلطان. (2)

والثلاثة الذين اشتهروا في التاريخ الإسلامي باسم الصوفي ولقبه بادئ ذي بدء كان اثنان منهم من الشيعة أو متهمين بالتشيع, كما أن هؤلاء الثلاثة كلهم كانوا من موطن الشيعة آنذاك, وهو الكوفة.

1-فأبو هاشم الكوفي وإن لم يرم بالتشيع، فقد كان من الكوفة الشيعية, ومتهما بالزندقة والدهرية.

(1) - ص نفس المصدر ص386.

(2) المصدر السابق ص 446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت