-ولله الحمد- القائمون الآن كلهم من أصحاب المنهج الصحيح السليم وينقشون فيهم وفي صدورهم تلك المعاني وتلك القيم وتلك المناهج الإسلامية الصحيحة، ولكن يحتاجون أيضًا إلى تلك الكوادر التي تقوم في خدمة هذا الشعب وهؤلاء المسلمين.
أما اذا أردنا أن نترك جانب الدعوة قليلًا ونذهب إلى جانب الجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى- في تلك الأرض، فأقول: إن المجاهدين في سبيل الله -سبحانه وتعالى- على تلك الأرض إخوة -نحسبهم والله حسيبهم- من أصحاب العقيدة السليمة، والذين ماجاؤوا إلا لرفع كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ونصرة هؤلاء المظلومين، جاؤوا لنصرة إخوانهم في سبيل الله -سبحانه وتعالى-، ونصرة هذا الشعب الذي وقع تحت أيدي أعداء الله -سبحانه وتعالى-، واعلموا أن الله -سبحانه وتعالى- قد بارك فيهم رغم قِلَّتهم، ورغم قلَّة عتادهم، ورغم قِلَّة الإمكانيات، ولكن -والله يا إخوة- مادخلوا معركة إلا وانتصروا بها بفضل الله -سبحانه وتعالى-، مادخلوا معركة إلا وانتصروا بها بفضل الله -سبحانه وتعالى-.
ثم اعلموا أن هؤلاء الإخوة لا يتصرفون من عند أنفسهم، ما يتصرفون من عند أنفسهم ولا يأخذون الفتاوى من أي إنسان، وقضايا الغنائم والفيئ وغيرها اعلموا أن شيخ الجهاد هنا هو الشيخ محمد بن عثيمين، هذا الرجل الذي نسأل الله أن يمد في عمره وأن ينفع بعلمه، هذا الشيخ متحمِّس حماسًا شديدًا عجيبًا لمثل هذه القضية، متحمِّس لمثل هذه القضية ولهم اتصال هاتفي مع الشيخ محمد ساعة ونص في كل أسبوع ساعة ونص؛ يسألونه عن كل القضايا التي تطرأ عليهم، وكل المشاكل التي تطرأ عليهم -ولله الحمد-، هذا أمر يطمئن النفس وهذا الأمر يجعل -إن شاء الله- الثقة في هؤلاء الإخوة مادام أنهم أرادوا أن يسيروا في جهادهم مع هؤلاء الرجال وأصحاب هذه العقيدة -فلله الحمد- الإنسان يطمئن من جهادهم ونصرتهم في سبيل الله -سبحانه وتعالى-.
أما إذا أردتم أن أحدثكم عن وضع كتيبة المجاهدين في البوسنة والهرسك فهي كتيبة يقوم عليها الإخوة العرب، وهؤلاء الإخوة أقولها صراحة؛ حتى تطمئنوا، هذا ما رأيته، وهذا ما لَمسْته، وهذا ما سألتُ عنه القادة منهم، فهم لا ينتمون لحزب، ولا ينتمون لجماعة، ولا ينتمون لجهة، ولا ينتمون لحكومة أو دولة أو غيرها، هم مجموعة من الشباب أخَذَتهم الغَيْرة على هذا الدين، والغَيْرة على أعراض إخوانهم من المسلمين واستجابة لقول الله -سبحانه وتعالى-: وَمَا لَكُمْ لَا