الصفحة 5 من 30

13 -سئل عن التفصيل في جُمَل الدعاء؟ فأجاب: منه ما هو مشروع, ومنه ما هو اعتداء, ومن المشروع ما جاء في صحيح مسلم من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم"اللهم أغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره"ومثله لو قال: اللهم إني أعوذ بك من النار وحياتها ولهبها ..."أما الاعتداء فلا يجوز, كأن يسأل مالا يمكن, وكأن يسأل منازل الأنبياء والمرسلين, فمهما سأل لن يُجاب."

14 -ومثله لو سألت شخصا ما لا يمكن, أو مالا يستطيعه فلا يلزم أن يجيبك, كأن تقول له: أسألك بالله أن تجيبني أو تفعل كذا , أو تخبرني بكذا ويكون مما لا يستطاع.

15 -حث الشيخ كثيرا على إنكار المنكر, وتعظيم هذه الشعيرة, وارتباط أهل الحق والطائفة المنصور بهذه الصفة, وضرورة وجوده في حياة العبد, وأن مما يدّعيه البعض السكوت عن منكرات بدعوى الحكمة, فتراه يسكت عن منكرات بداعي الحكمة وهو ليس كذلك, ليري الناس أنه لم يسكت إلا لحكمة, وما ادّعى ذلك إلا عن قلة ورع وضعف وقلة تدين, ولو اعترف بتقصيره بالإنكار لكان أعذر له عند الله تعالى ممن يدعي الحكمة في كل سكوت عن الإنكار, واستشهد بقول أبي الطيب المتنبي:

يرى الجبناء أن الجبن حزم ** و تلك خديعة الطبع اللئيم

و كل شجاعة في المرء تغني ** ولا مثل الشجاعة في الحكيم

16 -تكلم الشيخ عن أهمية تخفيف المنكر وأنه مطلوب أيضا ومهم للغاية, وذكر الشيخ أن إنكار المنكر وتخفيفه مشروط بألا يخاف الإنسان على نفسه الفتنة أو الانغماس فيها, وأن شعيرة الإنكار وتخفيفه لابد أن ننظر فيه لثلاثة أمور: أ- الشخص القائم بالإنكار وحاله ب- صورة المسألة المراد إنكارها واتضاحها للقائم بالإنكار ج- القدرات التي بالإمكان فعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت