بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وبعد, فإني أسوق لك ياخليل العلم, فوائد قيَّدتها أثناء زياراتي للشيخ المحدِّث سليمان العلوان, وفيها من مُتَعِ العلم ما يُفيد ويُمتع القارئ, ويستحثه على نقلها لمن وراءه ناشرًا بذلك الخير, والخُلَّان جمع خليل, وهي في الأصل تقال لمن له أصفى مودة وأصحها, وقد تطلق على عموم الصديق لاسيما ما كان في الله ولله تعالى, ففي لسان العرب:"والخَلِيل الصَّدِيق ... وإِنما قال ذلك لأَن خُلَّتَه كانت مقصورة على حب الله تعالى، فليس فيها لغيره مُتَّسَع ولا شَرِكة من مَحابِّ الدنيا والآخرة والجمع أَخِلاّء وخُلاّن".
ولا أحسب رَحِمَ العلم فيما بين طلاب العلم إلا ذات صفاء وخُلَّة, ولا بين طالب العلم والعلم إلا كذلك, وسأقيد بإذن الله تعالى بين فترة وأخرى, (خمسين فائدة) من مجالس شيخنا المحدث سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى, سائلًا الله تعالى لي ولك التوفيق والسداد, راجيًا الله تعالى من هذه الفوائد عوائد يوم اللقاء, مرحِّبًا بتوجيهك عبر العنوان أسفل الفوائد, وإليك أخي القارئ ما سطرته من فوائد شيخنا:
1 -سئل شيخنا عن معنى انتظار الصلاة بعد الصلاة في الحديث الوارد؟
فأجاب: بأن معناه ألا يخرج منه إلا ويتمنى العودة إليه, وإذا جلس فيه يودّ إلا يخرج منه إلا لحاجة.
2 -في الحديث السابق قوله صلى الله عليه وسلم"فذلكم الرباط"دليل على أن الاعتكاف لا يصح ساعة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسم الانتظار اعتكافا مع أن من جلس نوى التعبد, والصواب: أن أقل الاعتكاف يوم أو ليلة.
3 -سئل عن أفضل العبادات؟ فأجاب: بأن المطلق فيه خلاف, قيل: الصلاة وقيل: الجهاد وقيل: النحر وقيل غيره, وأما المقيد فأفضله [ما حان وقته] فحين الأذان مثلًا