• 2817
  • عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : " مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَنْقَضَ لِعُرَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَلَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَشْبَهَ بِالنَّصَارَى مِنَ السَّبَائِيَّةِ "

    وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَنْقَضَ لِعُرَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَلَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَشْبَهَ بِالنَّصَارَى مِنَ السَّبَائِيَّةِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : يَعْنِي الرَّافِضَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَهَذَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَهُوَ فَقِيهُ الْكُوفَةِ بَعْدَ النَّخَعِيِّ الْقَائِمُ بِفَتْوَاهَا ، وَهُوَ مُعَلِّمُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حِينَ قِيلَ لَهُ : مَنْ يُسْأَلُ بَعْدَكَ ؟ قَالَ : حَمَّادٌ وَقَعَدَ مَقْعَدَهُ بَعْدَهُ يَقُولُ فِي عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَهُمْ عِنْدَ الْجَمِيعِ أَرْضَى مِنْهُ وَأَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَأَرْضَى مِنْهُ حَالًا عِنْدَ النَّاسِ وَفَوْقَهُ فِي كُلِّ حَالٍ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُنْسَبْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى الْإِرْجَاءِ ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْهِ حَمَّادٌ هَذَا وَعِيبَ بِهِ ، وَعَنْهُ أَخَذَهُ أَبُوحَنِيفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهَذَا ابْنُ شِهَابٍ قَدْ أَطْلَقَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ فِي زَمَانِهِ أَنَّهُمْ يَنْقُضُونَ عُرَى الْإِسْلَامِ مَا اسْتَثْنَى مِنْهُمْ أَحَدًا ، وَفِيهِمْ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَا خِفَاءَ لِجَلَالَتِهِ فِي الدِّينِ وَأَظُنُّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي الصَّرْفِ وَمُتْعَةِ النِّسَاءِ وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ : نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَذَكَرُوا إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا لَيْلًا وَيُحَدِّثُ النَّاسَ نَهَارًا ، قَالَ : فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : ذَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَاللَّهِ مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا قَطُّ قَالَ الْحَسَنُ وَنا أَبُوزَيْدٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لَمْ يَسْمَعْ إِبْرَاهِيمُ مِنْ مَسْرُوقٍ شَيْئًا قَطُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، ثنا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : ذُكِرَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَقَالَ : ذَاكَ الْأَعْوَرُ الَّذِي يَسْتَفْتِي بِاللَّيْلِ ، وَيَجْلِسُ يُفْتِي النَّاسَ بِالنَّهَارِ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : ذَلِكَ الْكَذَّابُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مَسْرُوقٍ شَيْئًا وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنَا بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الشَّعْبِيُّ كَذَّابًا بَلْ هُوَ إِمَامٌ جَلِيلٌ ، وَالنَّخْعِيُّ مِثْلُهُ جَلَالَةً وَعِلْمًا وَدِينًا وَأَظُنُّ الشَّعْبِيَّ عُوقِبَ لِقَوْلِهِ فِي الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ وَكَانَ أَحَدَ الْكَذَّابِينَ وَلَمْ يَبِنْ مِنَ الْحَارِثِ كَذِبٌ وَإِنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ إِفْرَاطُهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَفْضِيلُهُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَمِنْ هَا هُنَا وَاللَّهَ أَعْلَمُ كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ ؛ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ يَذْهَبُ إِلَى تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ , وَتَفْضِيلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا عَلِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَإِنَّمَا كَانَا غُلَامَيْنِ صَغِيرَيْنِ وَذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ فِي قِصَّةِ عِكْرِمَةَ ذَبًّا عَنْهُ وَدَفْعًا لِمَا قِيلَ فِيهِ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي بَابِنَا هَذَا ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثَ سَمُرَةَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَكْتَتَانِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ فَقَالَ : كَذَبَ سَمُرَةُ وَكَتَبُوا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَتَبَ أَنْ صَدَقَ سَمُرَةُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ جِدًّا وَمِثْلُهُ مَا قَالَ الْمَرْوَزِيُّ

    لا توجد بيانات
    " مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَنْقَضَ لِعُرَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَلَا
    حديث رقم: 1956 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَابُ ذِكْرِ مَا جَاءَ فِي الرَّافِضَةِ وَسُوءِ مَذْهَبِهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ ذِكْرِنَا فِي هَذَا الْبَابِ , أَنَّا نُجِلُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ , وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَأَوْلَادَهُمْ , وَأَوْلَادَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَذُرِّيَّتَهُمُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ , عَنْ مَذَاهِبِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ قَدْ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ . أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى قَدْرًا وَأَصْوَبُ رَأْيًا وَأَعْرَفُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا تَنْحَلُهُمُ الرَّافِضَةُ إِلَيْهِ , مِنْ سَبِّهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , قَدْ صَانَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ عَمَّا يَنْحُلُونَهُمْ إِلَيْهِ بِالدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ ذِكْرِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ إِلَّا بِكُلِّ جَمِيلٍ , بَلْ هُمْ كُلُّهُمْ عِنْدَنَا إِخْوَانٌ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ فِي الْجَنَّةِ , قَدْ نَزَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ مِنْ قُلُوبِهِمُ الْغِلَّ , كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِمَذْهَبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ عِظَمِ مُصِيبَتِهِ بِمَا جَرَى عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَتْلِهِ وَتَبْرَأَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَتْلِهِ , وَكَذَا وَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ الطَّيِّبَةُ يُنْكِرُونَ عَلَى الرَّافِضَةِ سُوءَ مَذَاهِبِهِمْ , وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ , وَيَأْمُرُونَ بِمَحَبَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ؛ لِأَنَّ الرَّافِضَةَ لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً , وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ , وَلَا نِكَاحُهُمْ نِكَاحَ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا طَلَاقُهُمْ طَلَاقَ الْمُسْلِمِينَ , وَهُمْ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ , مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَهٌ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلْ عَلِيٌّ كَانَ أَحَقَّ بِالنُّبُوَّةِ مِنْ مُحَمَّدٍ , وَأَنَّ جِبْرِيلَ غَلَطَ بِالْوَحْيِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ نَبِيٌّ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , وَيُكَفِّرُونَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ , وَيَقُولُونَ : هُمْ فِي النَّارِ إِلَّا سِتَّةً . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا خَنَقُوهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ . وَقَدْ أَجَلَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَذَاهِبِهِمُ الْقَذِرَةِ الَّتِي لَا تُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ . وَفِيهِمْ مَنْ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَنْحَلُ إِلَى مَنْ قَدْ أَجَلَّهُمُ اللَّهُ الْكَرِيمُ وَصَانَهُمْ عَنْهَا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَجَزَاهُمْ عَنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا , وَأَنَا أَذْكُرُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْتُ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ :
    حديث رقم: 1958 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَابُ ذِكْرِ مَا جَاءَ فِي الرَّافِضَةِ وَسُوءِ مَذْهَبِهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ ذِكْرِنَا فِي هَذَا الْبَابِ , أَنَّا نُجِلُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ , وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَأَوْلَادَهُمْ , وَأَوْلَادَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَذُرِّيَّتَهُمُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ , عَنْ مَذَاهِبِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ قَدْ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ . أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى قَدْرًا وَأَصْوَبُ رَأْيًا وَأَعْرَفُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا تَنْحَلُهُمُ الرَّافِضَةُ إِلَيْهِ , مِنْ سَبِّهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , قَدْ صَانَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ عَمَّا يَنْحُلُونَهُمْ إِلَيْهِ بِالدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ ذِكْرِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ إِلَّا بِكُلِّ جَمِيلٍ , بَلْ هُمْ كُلُّهُمْ عِنْدَنَا إِخْوَانٌ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ فِي الْجَنَّةِ , قَدْ نَزَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ مِنْ قُلُوبِهِمُ الْغِلَّ , كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِمَذْهَبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ عِظَمِ مُصِيبَتِهِ بِمَا جَرَى عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَتْلِهِ وَتَبْرَأَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَتْلِهِ , وَكَذَا وَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ الطَّيِّبَةُ يُنْكِرُونَ عَلَى الرَّافِضَةِ سُوءَ مَذَاهِبِهِمْ , وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ , وَيَأْمُرُونَ بِمَحَبَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ؛ لِأَنَّ الرَّافِضَةَ لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً , وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ , وَلَا نِكَاحُهُمْ نِكَاحَ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا طَلَاقُهُمْ طَلَاقَ الْمُسْلِمِينَ , وَهُمْ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ , مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَهٌ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلْ عَلِيٌّ كَانَ أَحَقَّ بِالنُّبُوَّةِ مِنْ مُحَمَّدٍ , وَأَنَّ جِبْرِيلَ غَلَطَ بِالْوَحْيِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ نَبِيٌّ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , وَيُكَفِّرُونَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ , وَيَقُولُونَ : هُمْ فِي النَّارِ إِلَّا سِتَّةً . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا خَنَقُوهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ . وَقَدْ أَجَلَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَذَاهِبِهِمُ الْقَذِرَةِ الَّتِي لَا تُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ . وَفِيهِمْ مَنْ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَنْحَلُ إِلَى مَنْ قَدْ أَجَلَّهُمُ اللَّهُ الْكَرِيمُ وَصَانَهُمْ عَنْهَا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَجَزَاهُمْ عَنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا , وَأَنَا أَذْكُرُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْتُ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ :
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت