• 3058
  • عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا ، فَلْيُبْدَأْ بِبَطْنِهَا فَلْيُمْسَحْ بَطْنُهَا مَسْحًا رَفِيقًا إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى ، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلَا تُحَرِّكِيهَا ، فَإِذَا أَرَدْتِ غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِأَسْفَلِهَا ، فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْبًا سِتِّيرًا ، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفًا ، فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا ، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا ، ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ ، وَلْتُفْرِغِ الْمَاءَ امْرَأَةٌ ، وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا تَلِي شَيْئًا غَيْرَهُ ، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلَى النَّاسِ بِهَا , وَإِلَّا فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ ضَعِيفَةً فَلْتُغَسِّلْهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى مُسْلِمَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ غَسْلِ سُفْلَتِهَا غَسْلًا نَقِيًّا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَهَذَا بَيَانُ وُضُوئِهَا ، ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنْقِي كُلَّ غِسْلَةٍ مِنَ السِّدْرِ بِالْمَاءِ ، وَلَا تُسَرِّحِي رَأْسَهَا ، بِمُشْطٍ فَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا حَدَثٌ بَعْدَ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ فَاجْعَلِيهَا خَمْسًا ، وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْخَمْسِ ، فَاجْعَلِيهَا سَبْعًا ، وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ حَتَّى لَا يَرِيبَكِ شَيْءٌ ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ غَسْلَةٍ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَاجْعَلِي شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرَّةٍ جَدِيدَةٍ ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا ، وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُغِي رِجْلَيْهَا ، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا ، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا , هَذَا بَيَانُ الْغُسْلِ ، ثُمَّ احْشِي سُفْلَتَهَا كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ ، ثُمَّ امْسَحِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا ، ثُمَّ خُذِي سَبَنِيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَةً فَارْبِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا كَمَا يُرْبَطُ النِّطَاقُ ، ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا ، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبَنِيَّةِ مِنْ عِنْدِ عَجُزِهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتِهَا ، فَهَذَا بَيَانُ سُفْلَتِهَا ، ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاضْفِرِي شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ قُصَّةً وَقَرْنَيْنِ ، وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا خَمْسَةَ أَثْوَابٍ ، إِحْدَاهُنَّ الَّذِي تَلُفُّ فَخِذَيْهَا وَلَا تَنْقُصِي مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا يَعْنِي بِنَوْرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَمَا سَقَطَ مِنْ شَعْرِهَا فَاغْسِلِيهِ ، ثُمَّ أَعِيدِيهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا أَوْ قَالَ : اغْرِزِيهِ وَطَيِّبِي شَعْرَ رَأْسِهَا ، وَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ إِنْ شِئْتِ ، وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا ، وَلَا تَنْسَيْ ذَلِكَ ، فَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُجَمِّرِيهَا فِي نَعْشِهَا فَاجْعَلِيهِ نُبْذَةً وَاحِدَةً حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا ، هَذَا بَيَانُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَجْدُورَةً أَوْ مَخْضُوبَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاسِعَةً فَاغْسِلِيهَا فِي الْمَاءِ " ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، " فَاغْمِسِيهَا فِي الْمَاءِ " ، ثُمَّ فِي رِوَايَتِنَا , " وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَا تُحَرِّكِيهَا ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَنْفَجِرَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا ، فَلْيُبْدَأْ بِبَطْنِهَا فَلْيُمْسَحْ بَطْنُهَا مَسْحًا رَفِيقًا إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى ، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلَا تُحَرِّكِيهَا ، فَإِذَا أَرَدْتِ غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِأَسْفَلِهَا ، فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْبًا سِتِّيرًا ، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفًا ، فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا ، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا ، ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ ، وَلْتُفْرِغِ الْمَاءَ امْرَأَةٌ ، وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا تَلِي شَيْئًا غَيْرَهُ ، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلَى النَّاسِ بِهَا , وَإِلَّا فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ ضَعِيفَةً فَلْتُغَسِّلْهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى مُسْلِمَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ غَسْلِ سُفْلَتِهَا غَسْلًا نَقِيًّا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَهَذَا بَيَانُ وُضُوئِهَا ، ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنْقِي كُلَّ غِسْلَةٍ مِنَ السِّدْرِ بِالْمَاءِ ، وَلَا تُسَرِّحِي رَأْسَهَا ، بِمُشْطٍ فَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا حَدَثٌ بَعْدَ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ فَاجْعَلِيهَا خَمْسًا ، وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْخَمْسِ ، فَاجْعَلِيهَا سَبْعًا ، وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ حَتَّى لَا يَرِيبَكِ شَيْءٌ ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ غَسْلَةٍ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَاجْعَلِي شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرَّةٍ جَدِيدَةٍ ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا ، وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُغِي رِجْلَيْهَا ، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا ، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا , هَذَا بَيَانُ الْغُسْلِ ، ثُمَّ احْشِي سُفْلَتَهَا كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ ، ثُمَّ امْسَحِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا ، ثُمَّ خُذِي سَبَنِيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَةً فَارْبِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا كَمَا يُرْبَطُ النِّطَاقُ ، ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا ، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبَنِيَّةِ مِنْ عِنْدِ عَجُزِهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتِهَا ، فَهَذَا بَيَانُ سُفْلَتِهَا ، ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاضْفِرِي شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ قُصَّةً وَقَرْنَيْنِ ، وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا خَمْسَةَ أَثْوَابٍ ، إِحْدَاهُنَّ الَّذِي تَلُفُّ فَخِذَيْهَا وَلَا تَنْقُصِي مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا يَعْنِي بِنَوْرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَمَا سَقَطَ مِنْ شَعْرِهَا فَاغْسِلِيهِ ، ثُمَّ أَعِيدِيهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا أَوْ قَالَ : اغْرِزِيهِ وَطَيِّبِي شَعْرَ رَأْسِهَا ، وَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ إِنْ شِئْتِ ، وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا ، وَلَا تَنْسَيْ ذَلِكَ ، فَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُجَمِّرِيهَا فِي نَعْشِهَا فَاجْعَلِيهِ نُبْذَةً وَاحِدَةً حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا ، هَذَا بَيَانُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَجْدُورَةً أَوْ مَخْضُوبَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاسِعَةً فَاغْسِلِيهَا فِي الْمَاءِ ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، فَاغْمِسِيهَا فِي الْمَاءِ ، ثُمَّ فِي رِوَايَتِنَا , وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَا تُحَرِّكِيهَا ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَنْفَجِرَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ هَذَا لَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَحَدِيثُ الصَّغَانِيِّ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ : وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا خَمْسَةً رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، فَزَادَ عِنْدَ قَوْلِهِ : وَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ وَلَا تَغْسِلِيهِ بِمَاءٍ سَخِنٍ وَأَجْمِرِيهَا بَعْدَ مَا تُكَفِّنِيهَا بِسَبْعٍ إِنْ شِئْتِ ، وَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِ شْيخِي أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مُقَطَّعًا بِمَعْنَاهُ ، وَاللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الْخَمْسِ ، فَلْتَجْعَلِي الْكَافُورَ فِي مَسَامِعِ الْمَيِّتِ

    كرسفا: الكرسف : القطن
    سدر: السدر : شجر النبق
    ورعة: الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .
    وسدر: السدر : شجر النبق يجفف ورقه ويستعمل في التنظيف
    السدر: السدر : شجر النبق
    كافور: الكافور : نبات طيب الرائحة مرّ الطعم
    جرة: الجرُّ والجِرَار : جمع جَرَّة، وهو إناء من الفَخَّار أو الخزف
    كرسفها: الكرسف : القطن
    مخضوبة: المخضوبة : المصبوغة الملونة
    " إِذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا ، فَلْيُبْدَأْ بِبَطْنِهَا فَلْيُمْسَحْ

    يُنصَّبُ خَليفةُ المسلمينَ لحِفظِ دِينِ المسلمينَ ودُنياهم؛ فمِن واجباتِه الأمرُ بِالمعروفِ والنَّهيُ عَنِ المنكَرِ، وحمْلُ النَّاسِ على ما فيه صَلاحُ دُنياهم وآخِرتِهم.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ حُميَدُ بنُ عبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّ خَليفةَ المسلمينَ مُعاوِيةَ بنَ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه آنذاك، قام بواجِبِه في الأمرِ بالمعروفِ وإنكارِ المنكَرِ؛ فقدْ صَعِدَ على المِنبرِ في مَسجدِ المدينةِ في أحدِ الأعوامِ التي حَجَّ فيها -وكانت أوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّها مُعاويةُ بعْدَ أنِ استُخْلِفَ في أربعٍ وأربعينَ، وآخِرُ حَجَّةٍ حجَّها سَنةَ سبْعٍ وخَمسينَ مِن الهِجرةِ- وأمسَكَ قُصَّةً مِن شَعرٍ، وهي قِطعةُ الشَّعرِ مِنَ النَّاصيةِ أو مُقدَّمِ الرَّأسِ، كانت النِّساءُ يَصِلْنَ شُعورَهن بمِثلِها، وكانت في يَدِ أحَدِ حَرَسِه، فقال: يا أهلَ المدينةِ، أينَ عُلماؤُكم؟! سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينَهى عَن مِثلِ هذا، ويَقولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنو إسرائيلَ حِين اتَّخذَها نِساؤُهم، فاسْتَنكَرَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه قِيامَ بَعضِ نِساءِ المسلمينَ بِوصْلِ شَعرِهنَّ، وأنْكَرَ على العُلماءِ إهمالَهم لإنكارِ هذا المنكَرِ وتَحريضِ النَّاسِ على ترْكِه، مع أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عَن وَصْلِ الشَّعرِ، وقال: إنَّ هَلاكَ بَني إسرائيلَ وقَعَ بِسَببِ وَصْلِ نِسائِهم لِشَعرِهنَّ، وفيه إشعارٌ بأنَّ ذلك كان حَرامًا عليهم، فلمَّا فَعَلوه كان سَببًا لهَلاكِهم مع ما انضَمَّ إلى ذلك مِن ارتكابِهِم ما ارْتَكَبوه مِن المَناهي.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت