• 3044
  • كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ سَرِيرِ مُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " " مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ " "

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِدْرِيسَ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ ، عَنْ يَزَيْدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ سَرِيرِ مُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ . وَذَكَرَ فِيهِ كَلَامًا فَإِنِ احْتَجَّ بِشَجَاعَتِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَشَدِّ الْقَوْمِ بَأْسًا وَأَرْبَطِهِمْ جَأْشًا . قِيلَ لَهُ : الشَّجَاعَةُ وَإِنْ حِيزَ بِهَا الْفَضْلُ فَلَيْسَتْ حُجَّةً لِاسْتِحْقَاقِ الْخِلَافَةِ ، فَلَقَدْ كَانَ فِي الْأَنْصَارِ مِنَ الشُّجْعَانِ وَالْأَبْطَالِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ : أَبُو دُجَانَةَ ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ، وَغَيْرُهُمْ فِي إِخْوَانِهِمْ المُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ الَّذِي بَلَغَ مِنْ نِكَايَتِهِ يَوْمَ بَدْرٍ فِيهِمْ أَنَّهُ سُمِّيَ الْجَزَّارُ ، وَلَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ، وَحَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ ، كُلُّ أُولَئِكَ لَهُمْ مَوَاقِفُ مَذْكُورَةٌ وَمَشَاهِدُ مَشْهُورَةٌ وَأَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ . فَأَمَّا يَوْمُ أَبِي دُجَانَةَ فَمَا :

    أبغض: البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت
    " " مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ
    حديث رقم: 16572 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
    حديث رقم: 16618 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
    حديث رقم: 8060 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 31717 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 6268 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 16478 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
    حديث رقم: 16549 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
    حديث رقم: 585 في الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري
    حديث رقم: 1038 في مسند الطيالسي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 1402 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
    حديث رقم: 1111 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ ذِكْرِ مَا نَعَتَهُمْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَالْحَظِّ الْجَزِيلِ

    الأنْصارُ همْ أهلُ المَدينةِ الَّذين نَصَروا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وآوَوْه في ديارِهم ومَن معَه مِن المُهاجِرينَ، ولهم في الإسْلامِ سابِقةٌ وأيادٍ على كلِّ المُسلِمينَ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الأنصارِ أنَّهم لا يُحِبُّهم إلَّا مُؤمنٌ كاملُ الإيمانِ؛ لِمَا كان مِن حُسنِ وَفائِهم بما عاهَدوا اللهَ سُبحانَه وتعالَى عليه؛ مِن إيواءِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَصرِه على أعْدائِه زمَنَ الضَّعفِ والعُسرةِ، وحُسنِ جِوارِه، ورُسوخِ صَداقَتِهم، وخُلوصِ مَودَّتِهم؛ فالأنْصارُ نَصَروا اللهَ ورَسولَه، فمَحبَّتُهم مِن تَمامِ حُبِّ اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن دَلائلِ صِحَّةِ الإيمانِ، والصِّدْقِ في الإسْلامِ، ولا يُبغِضُهم إلَّا مُنافقٌ في عَقيدَتِه، فمَن أحَبَّهم للهِ ورَسولِه أحَبَّه اللهُ ورَضيَ عنه، ومَن كَرِهَهم جَميعًا لنُصرَتِهم لرَسولِ اللهِ أبغَضَه اللهُ، وسَخِط عليه، فخَذَلَه في الدُّنْيا والآخِرةِ.وفي الحَديثِ: مَنقَبةٌ للأنْصارِ، حيث كان حُبُّهم عَلامةً مِن عَلاماتِ الإيمانِ.وفيه: تَرغيبٌ على حُبِّ أوْلياءِ الرَّحمنِ.وفيه: الاعْترافُ بفَضلِ أوْلياءِ اللهِ، والتَّحذيرُ مِن بُغْضِهم ومُعاداتِهم؛ فمَحبَّةُ أوْلياءِ اللهِ وأحْبابِه مِنَ الإيمانِ، وبُغضُهم مِن النِّفاقِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت