• 239
  • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْهَا طَاهِرًا "

    حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ، نا دُحَيْمٌ ، نا أَبُو مُسْهِرٍ ، نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ ، نا سَلَّامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْهَا طَاهِرًا

    يصرع: الصرع : السقوط والوقوع
    " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْهَا طَاهِرًا

    الابتِلاءُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ هو من حِكمتِه سُبحانَه، وهو مِنَّةٌ عَظيمةٌ على هذه الأُمَّةِ؛ فإنَّ اللهَ يَبْتلي عِبادَه الصالحينَ؛ لِيَغفِرَ لهم ذُنوبَهم، ويَرفَعَ دَرجاتِهم.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن عبْدٍ" وهذا يَشمَلُ جَميعَ العِبادِ، "يُصرَعُ صَرعةً"، أي: يُصابُ إصابةً، والصَّرعُ: مَرَضٌ مُزمِنٌ يُصِيب دِماغَ الإنسانِ، ويَحدُثُ -تبَعًا له- بعضٌ مِن التَّشنُّجاتِ والحركاتِ، "مِن مرَضٍ" وهو ما يُمرِضُ الجسَدَ، ويَجعَلُه ضَعيفًا، والمعنى: أنَّه ما يُصِيبُ الإنسانَ المسلمَ مِن مرَضٍ أو ضَعفٍ، إلَّا "بعَثَه اللهُ منها طاهرًا"، أي: كان مُكفِّرًا لذُنوبِه وخَطاياهُ، والمُرادُ بتَكفيرِ الذَّنْبِ سَتْرُه ومَحْوُ أثَرِه المُترتِّبِ عليه مِن استحقاقِ العُقوبةِ، فيُبعَثُ هذا العبْدُ وذُنوبُه مَغسولةٌ عنه؛ لأنَّ اللهَ قد غفَرَ له، وكفَّرها بابتلائِه إيَّاه، وظاهِرُه الشُّمولُ لجَميعِ الذُّنوبِ، ولكنْ خَصَّه الجُمهورُ بالصَّغائرِ؛ لاشتراطِ اجتنابِ الكبائرِ؛ فدلَّ الحديثُ على فَضْلِ الصبرِ على البلاءِ، وأنَّ في الصَّبرِ عليه رِضًا بالمَقدورِ، وتَوحيدًا للخالِقِ سُبحانه( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت