• 2253
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا , فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ , فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا , ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا , فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا , ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا , فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا , فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " هَذَا الْقَبْرُ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرَ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ , وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي , فَنَاجَيْتُهَا , ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي , وَقَرَأَ {{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ }} , الْآيَةُ {{ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ }} الْآيَةُ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ , فَذَلِكَ أَبْكَانِي أَلَا , وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ , وَأَكَلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ , وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ , فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا , وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ , وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ , وَأَبْقُوا مَا شِئْتُمْ , وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ , أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "

    حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُؤَذِّنُ مُؤَذِّنُ الْجَامِعِ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا , فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ , فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا , ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا , فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا , ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا , فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا , فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ , قَالَ : هَذَا الْقَبْرُ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرَ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ , وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي , فَنَاجَيْتُهَا , ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي , وَقَرَأَ {{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ }} , الْآيَةُ {{ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ }} الْآيَةُ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ , فَذَلِكَ أَبْكَانِي أَلَا , وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ , وَأَكَلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ , وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ , فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا , وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ , وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ , وَأَبْقُوا مَا شِئْتُمْ , وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ , أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ