• 3487
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ، وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُّسَ ، وَيُحِبُّ الْحَيِيَّ ، الْحَلِيمَ ، الْعَفِيفَ ، الْمُتَعَفِّفَ ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ ، الْبَذِيءَ ، السَّائِلَ ، الْمُلْحِفَ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَرِيرٍ ، ثنا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ، وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُّسَ ، وَيُحِبُّ الْحَيِيَّ ، الْحَلِيمَ ، الْعَفِيفَ ، الْمُتَعَفِّفَ ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ ، الْبَذِيءَ ، السَّائِلَ ، الْمُلْحِفَ

    المتعفف: التعفف : الكف عن الحرام ، وعن سؤال ما في أيدي الناس
    ويبغض: البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت
    الفاحش: الفاحش : الذي يتكلم بالقبيح
    البذيء: البذاء : الفحش في القول
    الملحف: الملحف : الملح في المسألة
    يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ، وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُّسَ

    في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ جَميلٌ"، أي: إنَّ اللهَ سُبحانه جَميلُ الذَّاتِ والأفعالِ، وله صِفاتُ الجَمالِ والكَمالِ، "يُحِبُّ الجَمالَ"، أي: ويُحِبُّ مِن عِبادِه الاتِّصافَ بالجَمالِ في كلِّ شُؤونِهم، "ويُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ نِعمتِه على عبْدِه"، أي: إذا أعْطى اللهُ عبْدًا مِن عِبادِه نِعمةً مِن نِعَمِ الدُّنيا، فلْيُظهِرْها في نفْسِه، بأنْ يلْبَسَ لِباسًا يَلِيقُ بحالِه؛ لإظهارِ نِعَمِ اللهِ عليه، وليس للإسرافٍ ولا المَخيلةِ. "ويُبغِضُ البُؤسَ"، أي: إظهارَ الذِّلَّةِ ورَثاثةِ الحالِ للنَّاسِ، "والتَّباؤُسَ"، وهو إظهارُ الحاجةِ والتَّفاقُرِ على غَيرِ الحقيقةِ بإظهارِ التَّمسكُنِ والشِّكايةِ؛ لأنَّ ذلك يُؤدِّي إلى احتِقارِ النَّاسِ له، وازدرائِهم إيَّاهُ، وشَماتةِ أعدائِه، مع ما في ذلِكَ مِن كُفرانِ نِعمةِ اللهِ، وعدَمِ شُكرِها وأداءِ حَقِّها بإظهارِها على نَفْسِه؛ فإنَّ الاهتمامَ بالمَلبَسِ والمأكلِ والمشْرَبِ، وحُسنِ المظهرِ في حُدودِ الشَّرعِ أمرٌ محمودٌ، وهو مِن الجَمالِ الذي يُحبُّه اللهُ سُبحانَه، مع مُراعاةِ ألَّا يكونَ شَيءٌ من ذلك كلِّه على حِسابِ دِينِه وأخلاقِه؛ فإذا كان ذلك كذلك فإنَّ التباؤسَ بغيرِ حَقٍّ يُعدُّ قُبحًا في حقِّ المؤمنِ.وفي الحديثِ: إثباتُ صِفةِ الجَمالِ والمَحبَّةِ والبُغضِ للهِ عزَّ وجلَّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت