• 2169
  • قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّهُ قَدْ فَضَلَ عِنْدَنَا مَالٌ ، وَقَدْ أَعْطَيْتُ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ ، فَكَيْفَ تَرَوْنَ فِيهِ ؟ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَكَ حَوَائِجُ ، وَتَنُوبُكَ أَشْيَاءُ ، فَخُذْهُ فَاقْضِ بِهِ حَاجَتَكَ ، فَإِنَّ أَنْفُسَنَا لَكَ بِهِ طَيِّبَةٌ . قَالَ : وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ . فَقَالَ لَهُ : أَلَا تَتَكَلَّمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ . فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : لَتَقُولُنَّ . قَالَ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتَجْعَلُ عِلْمَكَ جَهْلًا وَيَقِينَكَ ظَنًّا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ قَوْلًا لَتَخْرُجَنَّ مِنْهُ . قَالَ : أَجَلْ ، أَمَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ فَمَنَعَكَ الصَّدَقَةَ ، فَأَتَيْتَنِي فَقُلْتُ : إِنَّ الْعَبَّاسَ قَدْ مَنَعَنِي الصَّدَقَةَ ، فَانْطَلِقْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَانْطَلَقْتُ مَعَكَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْمُومًا فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَقُلْ لَهُ شَيْئًا ، . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ طَابَتْ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ فَضَلَ عِنْدِي دِينَارَانِ ، فَكَانَا يُهِمَّانِي حَتَّى وَجَّهْتُهُمَا " . فَقُلْتُ : إِنَّ الْعَبَّاسَ مَنَعَ الصَّدَقَةَ . قَالَ : " عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " . قَالَ : لَا جَرَمَ ، لَأَشْكُرَنَّ لَكَ فِي الْمَرَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا . قَالَ : " إِنَّكَ تُؤَخِّرُ الشُّكْرَ وَتُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ "

    حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّهُ قَدْ فَضَلَ عِنْدَنَا مَالٌ ، وَقَدْ أَعْطَيْتُ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ ، فَكَيْفَ تَرَوْنَ فِيهِ ؟ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَكَ حَوَائِجُ ، وَتَنُوبُكَ أَشْيَاءُ ، فَخُذْهُ فَاقْضِ بِهِ حَاجَتَكَ ، فَإِنَّ أَنْفُسَنَا لَكَ بِهِ طَيِّبَةٌ . قَالَ : وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ . فَقَالَ لَهُ : أَلَا تَتَكَلَّمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ . فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : لَتَقُولُنَّ . قَالَ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتَجْعَلُ عِلْمَكَ جَهْلًا وَيَقِينَكَ ظَنًّا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ قَوْلًا لَتَخْرُجَنَّ مِنْهُ . قَالَ : أَجَلْ ، أَمَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ فَمَنَعَكَ الصَّدَقَةَ ، فَأَتَيْتَنِي فَقُلْتُ : إِنَّ الْعَبَّاسَ قَدْ مَنَعَنِي الصَّدَقَةَ ، فَانْطَلِقْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . فَانْطَلَقْتُ مَعَكَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَهْمُومًا فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَقُلْ لَهُ شَيْئًا ، . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ طَابَتْ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ فَضَلَ عِنْدِي دِينَارَانِ ، فَكَانَا يُهِمَّانِي حَتَّى وَجَّهْتُهُمَا . فَقُلْتُ : إِنَّ الْعَبَّاسَ مَنَعَ الصَّدَقَةَ . قَالَ : عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . قَالَ : لَا جَرَمَ ، لَأَشْكُرَنَّ لَكَ فِي الْمَرَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا . قَالَ : إِنَّكَ تُؤَخِّرُ الشُّكْرَ وَتُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ . رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ : لَتُخْرِجِنَّ مِمَّا قُلْتُ أَوْ لَأُعَاتَبَنَّكَ

    ساعيا: الساعي : القائم على جمع الصدقات
    صنو: الصنو : النظير والمثل
    لا جرم: لا جرم : هذه كلمة تَرِد بمعْنى تَحْقِيق الشَّيء. وقد اخْتُلف في تقديرها، فقِيل : أصْلُها التَّبْرِئة بمعنى لا بُدَّ، ثم اسْتُعْمِلت في معْنى حَقًّا. وقيل جَرَم بمعْنى كسَبَ. وقيل بمعْنى وجَبَ وحُقَّ.
    " عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " . قَالَ : لَا جَرَمَ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت