• 2226
  • عَنْ جَابِرٍ : " أَنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، ثُمَّ مَضَى مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ ، وَقَالَ : " تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ مِنْ حَطَبِ جَهَنَّمَ " فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِفْلَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشِّكَايَةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ " فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ بِخَوَاتِيمِهِنَّ وَقَلَائِدِهِنَّ ، وَأَقْبَلْنَ يُعْطُونَهُ بِلَالًا يَتَصَدَّقُ بِهِ "

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، ثُمَّ مَضَى مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ ، وَقَالَ : تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ مِنْ حَطَبِ جَهَنَّمَ فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِفْلَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشِّكَايَةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ بِخَوَاتِيمِهِنَّ وَقَلَائِدِهِنَّ ، وَأَقْبَلْنَ يُعْطُونَهُ بِلَالًا يَتَصَدَّقُ بِهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَعَنْهُ حَدَّثَ بِهِ الْأَئِمَّةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ

    متوكئا: الاتكاء : الاستناد على شيء والميل عليه
    وأثنى: الثناء : المدح والوصف بالخير
    سفلة: السفلة : السُّقاطُ من الناس، والسَّفاَلة : النَّذالةُ، يقال هو من السَّفِلة، ولا يُقال هو سَفِلة
    سفعاء: سفعاء الخدين : بهما سواد مشرب باحمرار
    قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ خَطَبَ
    حديث رقم: 929 في صحيح البخاري أبواب العيدين باب المشي والركوب إلى العيد، والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة
    حديث رقم: 932 في صحيح البخاري أبواب العيدين باب المشي والركوب إلى العيد، والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة
    حديث رقم: 949 في صحيح البخاري أبواب العيدين باب موعظة الإمام النساء يوم العيد
    حديث رقم: 1513 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
    حديث رقم: 1514 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
    حديث رقم: 996 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الْجُمُعَةِ
    حديث رقم: 1557 في السنن الصغرى للنسائي كتاب صلاة العيدين ترك الأذان للعيدين
    حديث رقم: 1570 في السنن الصغرى للنسائي كتاب صلاة العيدين قيام الإمام في الخطبة متوكئا على إنسان
    حديث رقم: 1365 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ، الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى ، وَمَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا
    حديث رقم: 1380 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ، الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى ، وَمَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا
    حديث رقم: 1381 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ، الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى ، وَمَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا
    حديث رقم: 13902 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14069 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14110 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14161 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14790 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14819 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14835 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1742 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ تَرْكُ الْأَذَانِ لِلْعِيدَيْنِ
    حديث رقم: 1746 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 1765 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ قِيَامُ الْإِمَامِ لِلْخُطْبَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى إِنْسَانٍ
    حديث رقم: 5724 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ مَوْعِظَةُ الْإِمَامِ النِّسَاءَ وَتَعْلِيمُهُنَّ
    حديث رقم: 8975 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ مَا ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ
    حديث رقم: 5576 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مَنْ قَالَ : لَيْسَ فِي الْعِيدَيْنِ أَذَانٌ ، وَلَا إِقَامَةٌ
    حديث رقم: 5577 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مَنْ قَالَ : لَيْسَ فِي الْعِيدَيْنِ أَذَانٌ ، وَلَا إِقَامَةٌ
    حديث رقم: 5591 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مَنْ قَالَ : الصَّلَاةُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 1831 في سنن الدارمي أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ، وَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 1822 في سنن الدارمي أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ يَوْمَ الْعِيدِ
    حديث رقم: 5455 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 5463 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 5808 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابٌ : يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 5816 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ مَنْ أَبَاحَ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ عَلَى رَاحِلَةٍ
    حديث رقم: 5831 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَتِهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 1505 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْعِيدَيْنِ بَابُ الْعِيدَيْنِ
    حديث رقم: 1506 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْعِيدَيْنِ بَابُ الْعِيدَيْنِ
    حديث رقم: 533 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
    حديث رقم: 4846 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزِّيَادَاتِ بَابُ حُكْمِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا
    حديث رقم: 1982 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 2111 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْعِيدَيْنِ ذِكْرُ الْبَدْءِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 2137 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْعِيدَيْنِ ذِكْرُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْعِيدَيْنِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَهتَمُّ بمَوعظةِ يومِ العيدِ؛ نظَرًا لاجتماعِ النَّاسِ فيها، فتَعُمُّ الفائدةُ، ويَنتشِرُ العِلْمُ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبْدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما أنَّه حضَرَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صَلاةَ العيدِ في يومِ عِيدِ فِطْرٍ أو أضْحَى، فصَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صَلاةَ العيدِ أوَّلًا، ثمَّ خَطَبَ خُطبةَ العيدِ، ولم يَكُنْ لِصَلاةِ العيدِ أذانٌ ولا إقامةٌ، ثمَّ قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خَطيبًا بَعْدَما انْتَهى مِن صَلاةِ العيدِ، مُسْتَنِدًا على بِلالِ بنِ رَباحٍ رَضِي اللهُ عنه، فأَمَرَ الحاضرينَ أنْ يَتَّقوا اللهَ في جَميعِ أحوالِهم؛ بأنْ يَجْعلوا بيْنهم وبيْن عَذابِ اللهِ وِقايةً؛ وذلك يكونُ بفِعلِ ما أمَرَ واجتنابِ ما نَهَى عنه وزَجَر، وأَمَرَهُمْ بطاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وشَجَّعَهم عليها، «ووعَظَ النَّاسَ»، أي: أَمَرهم بالمعروفِ، وفِعْلِ الخيرِ، وما إلى ذلك مِنَ الموعظةِ، وذَكَّرَهُمْ باللهِ، ثمَّ ذهَب ورحَل مِن مَكانِ خُطبتِه عندَ الرِّجالِ حتَّى أتى مُصَلَّى النِّساءِ؛ لِيَخطُبَ فيهِنَّ، فوعَظَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم النِّساءَ، وذَكَّرَهُنَّ باللهِ، فقال: «تَصَدَّقْنَ»، أي: أَخْرِجْنَ صدَقةً مِن أموالِكُنَّ؛ «فإنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ»، كما قال تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}[البقرة: 24]، والحَطَبُ: هو الخَشَبُ اليابِسُ الَّذي يُتَّخَذُ وَقودًا للإشعالِ؛ فالمعنى هُنا: أنَّ أكثرَ النِّساءِ وَقودُ النَّارِ، فقامَتِ امرأةٌ مِن وَسَطِ النِّساءِ، «سَفْعاءُ الخَدَّيْنِ»، أي: تغيَّرَ لَونُ خَدَّيْها إلى السَّوادِ، فسَألت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن سَببِ ذلك، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ سَببَ ذلك أنَّ النِّساءَ يُكْثِرْنَ مِنَ الشَّكوى، ولا يَرْضَيْنَ بالقليلِ، «وَتَكْفُرْنَ العَشيرَ»، أي: تُنْكِرْنَ فضْلَ أزواجِكُنَّ، وتَجْحَدْنَ حُقوقَهم عليكُنَّ، وقدْ فسَّره في روايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ بقولِه: «لوْ أحسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّه، ثمَّ رأَت منكَ شَيئًا، قالت: ما رأيْتُ مِنك خيرًا قَطُّ!» فتُقابِلُ ذلك الإحسانَ بالجُحودِ والإنكارِ؛ فقدْ غَلَبَ استيلاءُ الكُفْرانِ على فِعْلِهَا، فكأنَّها مُصِرَّةٌ عليه، والإصرارُ يَجعَلُ الذَّنْبَ اليَسِيرَ كبيرًا؛ وذلك أنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَظيمٌ، فيَجِبُ عليها شُكْرُه، والاعترافُ بِفَضلِه؛ لِقِيامِه على أُمورِها، وصِيانتِهِ وحِفْظِه لها، وبَذْلِ نَفْسِهِ في ذلك، وقدْ أَمَرَ اللهُ مَن أُسْدِيَتْ إليه نِعمةٌ أنْ يَشكُرَها؛ فكيْف بِنِعَمِ الزَّوجِ الَّتي يُسْبِغُها على المرأةِ في عُمُرِها كُلِّهِ؟!ثمَّ أخبَرَ جابرٌ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النِّساءَ لمَّا سَمِعْنَ ذلك، أخرَجْنَ صَدَقةً مِنَ الحُلِيِّ الَّذي يَرْتَدينَهُ، ومِنَ الزَّينةِ الَّتي يَلْبَسْنَها، ويَضَعْنَ الصَّدَقةَ في حِجْرِ بلالٍ وهو فاتِحٌ ثَوْبَه يَجْمَعُ مِنهُنَّ الصَّدَقةَ، «مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ» جَمْعُ قُرْطٍ، وهو ما يُعلَّقُ في الأُذنِ مِنَ الحُلِيِّ، «وَخَواتِمِهِنَّ» جَمْعُ خاتَمٍ، وهو ما يُوضَعُ في الأصابِعِ مِنَ الزِّينةِ.وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ صَلاةَ العيدِ قَبْلَ الخُطبةِ لا بَعْدَها، وأنَّها ليْس لها أذانٌ ولا إقامةٌ.وفيه: الحَثُّ على الصَّدَقةِ.وفيه: تَحذيرُ النِّساءِ مِن كَثرةِ الشَّكوى، وكُفْرانِ عِشرةِ الأزواجِ.وفيه: تَخصيصُ النِّساءِ بمَوعظةِ يومِ العيدِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت