• 656
  • حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : " جِئْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ ، لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا يَقْبَلُنَا أَحَدٌ حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَحْلِهِ ، وَلِآلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثُ أَعْنُزٍ يَحْتَلِبُونَهَا ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا ، كُنَّا نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ ، فَيَجِيءُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَلَا يُوقِظُ النَّائِمَ ، فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ : لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجُرْعَةَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ، فَمَا زَالَ بِي حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا شَرِبْتُهَا نَدَّمَنِي وَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ يَجِيءُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَجِدُ شَرَابَهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا وَنَامَا ، وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ مِنْهَا قَدَمَايَ ، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ بَدَا رَأْسِي ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يَجِيءُ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : تَدْعُو عَلَيَّ الْآنَ فَأَهْلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي ، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " ، فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ وَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيَّتُهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، فَأَخَذْتُ إِنَاءً لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُهُ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ لِي : " إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ " ، فَأَنْشَأَتُ أُحَدِّثُهُ بِمَا صَنَعْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كَانَتْ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا " ، قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتَ فَضْلَتَكَ مَنْ أَخْطَأْتَ مِنَ النَّاسِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : جِئْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ ، لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَمَا يَقْبَلُنَا أَحَدٌ حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى رَحْلِهِ ، وَلِآلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثُ أَعْنُزٍ يَحْتَلِبُونَهَا ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا ، كُنَّا نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَصِيبَهُ ، فَيَجِيءُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَلَا يُوقِظُ النَّائِمَ ، فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ : لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجُرْعَةَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ، فَمَا زَالَ بِي حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا شَرِبْتُهَا نَدَّمَنِي وَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ يَجِيءُ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلَا يَجِدُ شَرَابَهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا وَنَامَا ، وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ مِنْهَا قَدَمَايَ ، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ بَدَا رَأْسِي ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَمَا كَانَ يَجِيءُ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : تَدْعُو عَلَيَّ الْآنَ فَأَهْلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي ، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي ، فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ وَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيَّتُهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَإِذَا حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، فَأَخَذْتُ إِنَاءً لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُهُ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ لِي : إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ ، فَأَنْشَأَتُ أُحَدِّثُهُ بِمَا صَنَعْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا كَانَتْ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا ، قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتَ فَضْلَتَكَ مَنْ أَخْطَأْتَ مِنَ النَّاسِ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ عَنِ الْمِقْدَادِ نَحْوَهُ

    أعنز: الأعنز : جمع عنز وهي الأنثى من المعز والظباء
    فيتحفونه: التُّحفة : طُرْفة الفاكهة وأحسنها، والجمع التحف ثم تُستعملُ في غير الفاكهةِ من الألْطاف والنَّعَص التي يُكَرمُ بها الأضياف وغيرهم
    شملة: الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه
    فأهلك: أهلك : أموت
    الشفرة: الشفرة : السكين العريضة
    الشملة: الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه
    الأعنز: الأعنز : جمع عنز وهي الأنثى من المعز والظباء
    أجسهن: جس الشيء بيده : مسه
    حفل: الحُفَّل : جمع حافل وهي الكثيرة اللبن
    فأنشأت: أنشأ : بدأ
    أبالي: المبالاة : الاهتمام والاحتفال بالأمر
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 3924 في صحيح مسلم كتاب الْأَشْرِبَةِ بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَفَضْلِ إِيثَارِهِ
    حديث رقم: 2771 في جامع الترمذي أبواب الاستئذان والآداب باب كيف السلام
    حديث رقم: 23205 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 23208 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 23218 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 9794 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كَيْفَ السَّلَامُ
    حديث رقم: 17361 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 1243 في مسند الطيالسي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 4398 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْحَائِطِ أَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 487 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
    حديث رقم: 487 في مسند ابن أبي شيبة الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ
    حديث رقم: 27 في المفاريد لأبي يعلى الموصلي المفاريد لأبي يعلى الموصلي الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ
    حديث رقم: 1484 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ
    حديث رقم: 6782 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ بَيَانُ فَضِيلَةِ إِيثَارِ الرَّجُلِ ضَيْفَهُ فِي الطَّعَامِ عَلَى نَفْسِهِ ، وَوَلَدِهِ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت