• 3031
  • أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ مَكِّنِّي مِنْهُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا يُغَدِّي النَّاسَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ فَتَغَدَّى حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : {{ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوَا }} ، {{ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرَا }} فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ هُوَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ وَجَدَّتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ ، أَلْبِسُوهُ ثِيَابًا وَاحْمِلُوهُ عَلَى قَتَبٍ ثُمَّ أَخْرِجُوهُ حَتَّى تَقْدُمُوا بِهِ بِلَادَهُ ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ثُمَّ يَقُولَ : إِنَّ صَبِيغًا ابْتَغَى الْعِلْمَ ، فَأَخْطَأَهُ فَلَمْ يَزَلْ ، وَصَبِيَّغًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ : ثنا مَكِّيُّ , عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ , عَنِ السَّايِبِ بْنِ يَزِيدَ , أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ مَكِّنِّي مِنْهُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا يُغَدِّي النَّاسَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ فَتَغَدَّى حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : {{ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوَا }} ، {{ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرَا }} فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ هُوَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ وَجَدَّتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ ، أَلْبِسُوهُ ثِيَابًا وَاحْمِلُوهُ عَلَى قَتَبٍ ثُمَّ أَخْرِجُوهُ حَتَّى تَقْدُمُوا بِهِ بِلَادَهُ ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ثُمَّ يَقُولَ : إِنَّ صَبِيغًا ابْتَغَى الْعِلْمَ ، فَأَخْطَأَهُ فَلَمْ يَزَلْ ، وَصَبِيَّغًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ

    وحسر: حسر : كشف
    قتب: القتب : هو الرحل الذي يوضع حول سنام البعير تحت الراكب
    فَقَامَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ
    حديث رقم: 149 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ تَحْذِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَعُقُوبَةِ الْإِمَامِ لِمَنْ يُجَادِلُ فِيهِ
    حديث رقم: 1993 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَابُ عُقُوبَةِ الْإِمَامِ وَالْأَمِيرِ لِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَنْبَغِي لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَلِأُمَرَائِهِ فِي كُلِّ بَلَدٍ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُ مَذْهَبُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ - مِمَّنْ قَدْ أَظْهَرَهُ - أَنْ يُعَاقِبَهُ الْعُقُوبَةَ الشَّدِيدَةَ , فَمَنِ اسْتَحَقَّ مِنْهُمْ أَنْ يَقْتُلَهُ قَتَلَهُ , وَمَنِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَضْرِبَهُ وَيَحْبِسَهُ وُيُنَكِّلَ بِهِ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ , وَمَنِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَنْفِيَهُ نَفَاهُ , وَحَذَّرَ مِنْهُ النَّاسَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا الْحُجَّةُ فِيمَا قُلْتَ ؟ . قِيلَ : مَا لَا تَدْفَعُهُ الْعُلَمَاءُ مِمَّنْ نَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعِلْمِ , وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلْدَ صَبِيغًا التَّمِيمِيَّ , وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ : أَنْ يُقِيمُوهُ حَتَّى يُنَادِي عَلَى نَفْسِهِ , وَحَرَمَهُ عَطَاءَهُ , وَأَمَرَ بِهِجْرَتِهِ , فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي النَّاسِ . وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَتَلَ بِالْكُوفَةِ فِي صَحْرَاءَ أَحَدَ عَشَرَ جَمَاعَةً ادَّعَوْا أَنَّهُ إِلَهُهُمْ , خَدَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أُخْدُودًا وَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ , وَقَالَ : لَمَّا سَمِعْتُ الْقَوْلَ قَوْلًا مُنْكَرَا أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قَنْبَرَا وَهَذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ فِي شَأْنِ الْقَدَرِيَّةِ : تَسْتَتِيبُهُمْ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ وَقَدْ ضَرَبَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عُنُقَ غَيْلَانَ وَصَلَبَهُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ يَدَهُ , وَلَمْ يَزَلِ الْأُمَرَاءُ بَعْدَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ عَاقَبُوهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَوْنَ , لَا يُنْكِرُهُ الْعُلَمَاءُ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت