• 1612
  • سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَزَالُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ " .

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ , قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ , قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَا يَزَالُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

    ظاهرين: ظاهرين : غالبين منصورين
    ظاهرون: ظاهرون : غالبون منصورون
    لَا يَزَالُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ
    حديث رقم: 3472 في صحيح البخاري كتاب المناقب باب
    حديث رقم: 6920 في صحيح البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق» يقاتلون وهم أهل العلم "
    حديث رقم: 7061 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [النحل: 40]
    حديث رقم: 3637 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ
    حديث رقم: 17815 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
    حديث رقم: 17844 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
    حديث رقم: 17876 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
    حديث رقم: 1048 في سنن الدارمي كِتَاب الْجِهَادِ بَابُ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ
    حديث رقم: 17733 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُغِيرَةُ
    حديث رقم: 17734 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُغِيرَةُ
    حديث رقم: 17735 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُغِيرَةُ
    حديث رقم: 17736 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُغِيرَةُ
    حديث رقم: 6046 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَابُ بَيَانِ إِثْبَاتِ الْجِهَادِ ، وَأَنَّهُ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ،
    حديث رقم: 13006 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ
    حديث رقم: 5636 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ابْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو عِيسَى ، أُمُّهُ : أُمَامَةُ بِنْتُ الْأَفْقَمِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ تَيْمِ بْنِ جُعَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ دَهْمَانَ بْنِ نَصْرٍ ، كَانَ طُوَالًا , أَصْهَبَ الشَّعْرِ , جَعْدًا , ضَخْمَ الْهَامَةِ , عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ , قَلِصَ الشَّفَتَيْنِ , يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةِ ، شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوَلِي مِنْ قِبَلِ عُمَرَ الْوِلَايَاتِ كَانَ يُعَدُّ مِنَ الدُّهَاةِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بُنَيَّ ، وَكَانَ يَلْزَمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَقَامِهِ وَأَسْفَارِهِ , يَحْمِلُ وُضُوءَهُ مَعَهُ ، دَفَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ آخِرَهُمْ عَهْدًا بِهِ لِدَهَاءٍ كَانَ مِنْهُ ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ , وَفُتُوحَ الشَّامِ ، أُصِيبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ بِالْيَرْمُوكِ ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَوَلِي فُتُوحًا لِعُمَرَ ، وَجَّهَهُ عُمَرُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَشَهِدَ فَتْحَ نَهَاوَنْدَ وَهَمَذَانَ عَلَى مَيْسَرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ دِيوَانَ الْبَصْرَةِ , وَفَتَحَ مَيْسَانَ ، وَسُوقَ الْأَهْوَازِ ، وَوَلِي الْكُوفَةَ لِعُمَرَ بَعْدَ الْبَصْرَةِ ، وَمَاتَ عُمَرُ , وَكَانَ عَلَى الْكُوفَةِ ، ثُمَّ وَلِيَ الْكُوفَةَ لِمُعَاوِيَةَ ، وَمَاتَ بِهَا وَهُوَ أَمِيرُهَا ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ رَشَا فِي الْإِسْلَامِ ، رَشَا يَرْفَأَ حَاجِبَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَقُرَّةُ الْمُزَنِيُّ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَوْلَادِهِ : عُرْوَةُ ، وَحَمْزَةُ ، وَعَقَّارٌ ، وَمِنْ مَوَالِيهِ : وَرَّادٌ ، وَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ : مَسْرُوقٌ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ فِي آخَرِينَ

    أُمَّةُ الإسلامِ شأنُها عَظيمٌ وخَطيرٌ؛ فإنَّها آخِرُ أُمَمِ الأنبياءِ في الدُّنيا، ونَبيُّها خاتَمُ الأنبياءِ، وقد أُرسِلَ إلى النَّاسِ كافَّةً بَشيرًا ونَذيرًا، ودَعوتُه مُمتدَّةٌ إلى آخِرِ الزَّمانِ، ومن لَوازمِ امتدادِ دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَبقَى الحَقُّ قائمًا في الأمَّةِ لا يَضيعُ، وذلك من رَحمةِ اللهِ بالأمَّةِ من جِهةٍ، ومِن جِهةٍ أخرى لاستمرارِ قيامِ الحُجَّةِ على النَّاسِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ستَظَلُّ فِئَةٌ من أُمَّةِ الإسلامِ مُنتصِرةً غالبةً، وهذه الفئةُ مُعانةٌ منَ اللهِ، مَنصورةٌ على مَن خَذَلها وحاربَها، والهَزيمَةُ والخِذلانُ عاقبةُ مَن حارَبَها أو عارَضَها، وسيَظلُّون على هذا الحالِ إلى يومِ القيامةِ طائفةً بعدَ طائفةٍ، وهذا مِمَّا يدُلُّ على أنَّ الحقَّ لا يَنقطِعُ في أُمَّةِ الإسلامِ؛ فهناك مَن يَتوارَثُه جيلًا بعدَ جيلٍ، والطَّائفةُ التي تَبقَى ظاهِرةً على الحَقِّ مُوَضَّحةٌ في حَديثِ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ عند مُسلِمٍ: «لا يَزالُ أهلُ الغَرْبِ ظاهِرين»، وأهلُ الغربِ قيل: إِنَّهمُ العربُ؛ لأنَّ الغربَ هنا: الدَّلوُ الكبيرُ، وهو ممَّا يُستعمَلُ عند العَربِ، وقيل: الغَربُ: القوَّةُ، وقيل: الغربُ الَّذي هو ضِدُّ الشَّرقِ، فهُم أهلُ الشَّام ومِصرَ وكُلِّ ما كان غَربًا للمدينةِ.وقد اختُلِفَ في المقصودِ بهذِه الطَّائفةِ، وكذلك اختُلِف في مَكانِها؛ فقيلَ: هُم العُلماءُ والفُقَهاءُ. وقيل: هُم أصحابُ الحَديثِ. وقيل: هُم المُجاهِدُون في سَبيلِ اللهِ تَعالَى. وقد ورَدَ أنَّهم بالشَّامِ، وأنَّهم ببَيتِ المقدسِ وأكنافِه، وورَد أنَّ آخِرَهم بِبيتِ المقدِسِ، والأولى الجَمعُ بين هذه الأقوالِ كلِّها، بأنَّ هذه الطَّائفةَ تكون مُتناثِرةً بينَ طَوائفِ الأُمَّةِ؛ فَمنَ المُمكنِ أن يَكونوا منَ العُلماءِ والمُجاهِدين والفُقهاءِ، والآمِرين بالمَعروفِ والنَّاهينَ عنِ المُنكرِ، وقَد يَكونون مُجتمِعينَ في مَكانٍ، أو مُتفرِّقينَ في عِدَّةِ أماكنَ.وسيَظلُّون مُتَمَسِّكينَ بالحقِّ حتَّى آخِر الزَّمانِ، وسيَأتيهم أمرُ اللهِ آخِرَ الزَّمانِ وهم مُنتصِرون، والمقصودُ بأمرِ اللهِ تَعالَى هو الرِّيحُ الطيِّبةُ التي تكونُ قُربَ قيامِ الساعةِ وتَقبِضُ رُوحَ كلِّ مؤمنٍ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «ثمَّ يَبعَث اللهُ رِيحًا، فلا تَترُكْ أحدًا في قَلْبِه مِثقالُ حَبَّةٍ من إيمانٍ إلَّا قَبَضَتْه، ثمَّ يَبقَى شِرارُ النَّاسِ، عليهم تقومُ السَّاعةُ»، فالمؤمنونُ يَموتونَ بينَ يَديِ السَّاعةِ بهذِه الرِّيح، ولا تَقومُ حينئذٍ إلَّا على شِرارِ الخلقِ، ومَن لا يُؤمِنُ باللهِ تَعالَى.وفي الحديثِ: عَلَمٌ من أعلامِ النُّبوَّةِ، حيثُ أخبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه ببَعضِ ما سيَكونُ بعدَه في أُمَّتِه.وفيه: بَيانُ أنَّ الحقَّ لا يَنقطِعُ من الأُمَّةِ، بل هو مَوجودٌ إلى قيامِ السَّاعةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت