• 1080
  • سَمِعْتُ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْأَشْعَرِيُّ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ ، وَإِنِّي لَمْ أُحَدِّثْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ ، فَقَامَ إِلَى دَمِثِ حَائِطٍ هُنَاكَ ، وَقَالَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ "

    فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْأَشْعَرِيُّ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ ، وَإِنِّي لَمْ أُحَدِّثْ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ ، فَقَامَ إِلَى دَمِثِ حَائِطٍ هُنَاكَ ، وَقَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

    دمث: الدَمث : المكان السهل الذي يخد فيه البول فلا يرتد على البائل
    فليرتد: فليرتد : فليتحر موضعا رخوا لينا، ليأمن الرشاش
    إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ
    حديث رقم: 222 في صحيح البخاري كتاب الوضوء باب البول عند سباطة قوم
    حديث رقم: 3 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّهَارَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ
    حديث رقم: 19125 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
    حديث رقم: 19156 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
    حديث رقم: 19291 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
    حديث رقم: 1292 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ فِي التَّوَقِّي مِنَ الْبَوْلِ
    حديث رقم: 424 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاسْتِطَابَةِ
    حديث رقم: 47 في السنن الصغير للبيهقي جِمَاعُ أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ
    حديث رقم: 515 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَبُو مِجْلَزٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى

    يَنيغي على المسلِمِ أنْ يَتوسَّطَ في أمورِهِ كلِّها، ولَا يتَشدَّدَ؛ لأنَّ الدِّينَ يُسرٌ، ما دام المَرْءُ مُتحرِّزًا منَ الوُقوعِ في المَحظُورِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبُو وائِلٍ شَقِيقُ بنُ سَلَمةَ: "كانَ أبو مُوسى يُشدِّدُ في البَّولِ"، أي: كان الصحابيُّ الجليلُ أبو موسى الأَشعريُّ رضِي اللهُ عنه يُبالِغُ في التَّحرُّزِ من البَولِ واتِّقاءِ ما قد يُصيبُه منَ الرَّذاذِ؛ ولذلك كان "يَبولُ في قارُورَةٍ"، أي: في زُجاجَةٍ؛ وذلك خَوْفًا من أنْ يُصيبَه شيءٌ منَ البَولِ، ويَقولُ، أي: أبو مُوسى الأَشعَريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كان إذا أصابَ جِلدَ أحَدِهم بَولٌ"، أي: ثِيابَهم الَّتي كانَتْ مِن جُلُودٍ، "قَرَضهُ بالمَقارِيضِ"، أي: قطَعَ ما أصابَه البَولُ منَ الثَّوبِ، فقالَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ رضِيَ اللهُ عنه: "لوَدِدتُ أنَّ صَاحِبَكم" يَقصِدُ أبا موسى، "لَا يُشدِّدُ هذا التَّشْدِيدَ"، أي: إنَّ الأَمْرَ فيهِ تَيسِيرٌ ولَيس كما يُشدِّدُ أبو موسى على نَفْسِهِ؛ "فلَقدْ رَأَيتُني أنا ورسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نتَماشَى"، أي: نَمشي مَعًا، "فأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائطٍ"، أي: انصَرَفَ عنه لِيَبولَ، والسُّباطَةُ: مكانٌ تُلقَى فيه القُمامَةُ والتُّرابُ، والمُرَادُ بالحائِطِ: الجِدارُ الَّذي يكونُ على البُسْتانِ منَ النَّخلِ أوِ الزَّرْعِ، "فقامَ كما يَقومُ أحَدُكم؛ فبَالَ"، أي: بالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائِمًا، "فانتَبَذْتُ منه"، أي: ابتعَدْتُ عنه، "فأشارَ إليَّ فجِئتُ"، أي: أشارَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاقتَرَبَ منه حُذَيْفَةُ، "فقُمتُ عندَ عَقِبِه حتَّى فرَغَ"، أي: وقَفَ عند قدَمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى انتهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من بَولِهِ، قيل: إنَّ قِيامَ حُذَيْفَةَ بقُرْبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حالَ بَولِهِ لِسَتْرِهِ عن أعيُنِ النَّاسِ، مع عدَمِ النَّظَرِ، وإنَّما كان يَنظُرُ إلى الجِهَةِ الأُخرَى.قيلَ: إنَّ بَولَ رسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا؛ إمَّا لاستِعْجالٍ منه أو مرَضٍ أو ما شابَه، أو لأنَّه كان مُتحَرِّزًا منَ الرَّذَاذِ، ولأنَّ هذا المَكانَ مَكانُ قُمامَةٍ ونَجاساتٍ رِخْوَةٍ فخَشِيَ إنْ جلَسَ لِيَبولَ أن يَنالَ ثِيابَه النَّجاسَةُ؛ ولِذلكَ بالَ قائِمًا

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت