• 924
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنِهُمْ خُلُقًا ، وَأَسْمَحِهِمْ كَفَافًا ، دَانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاؤُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ يَدْعُوهُ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ " فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ ، وَأَبَى آخَرُونَ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ " قَالَ : فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ ، فَاقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَلُّوا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ " فَانْصَرَفَ مُعَاذٌ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهُ ، قَالَ : فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ : " لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْبُرَكَ وَيُؤَدِّيَ عَنْكَ دَيْنَكَ " قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَى السَّنَةَ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَّةَ ، فَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ فَالْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِهَا ، فَاعْتَنَقَا وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْلَدَا إِلَى الْأَرْضِ يَتَحَدَّثَانِ ، فَرَأَى عُمَرُ عِنْدَ مُعَاذٍ غِلْمَانًا ، فَقَالَ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحْرُفَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ

    حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنِهُمْ خُلُقًا ، وَأَسْمَحِهِمْ كَفَافًا ، دَانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غُرَمَاؤُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ يَدْعُوهُ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ ، وَأَبَى آخَرُونَ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ قَالَ : فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ ، فَاقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : خَلُّوا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ فَانْصَرَفَ مُعَاذٌ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهُ ، قَالَ : فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ : لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْبُرَكَ وَيُؤَدِّيَ عَنْكَ دَيْنَكَ قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَوَافَى السَّنَةَ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَّةَ ، فَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ فَالْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِهَا ، فَاعْتَنَقَا وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثُمَّ أَخْلَدَا إِلَى الْأَرْضِ يَتَحَدَّثَانِ ، فَرَأَى عُمَرُ عِنْدَ مُعَاذٍ غِلْمَانًا ، فَقَالَ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحْرُفَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ

    غرماؤه: الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا
    غرمائه: الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا
    يوم التروية: يوم التروية : اليوم الثامن من ذي الحجة
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 2353 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَحْكَامِ بَابُ تَفْلِيسِ الْمُعْدَمِ وَالْبَيْعِ عَلَيْهِ لِغُرَمَائِهِ
    حديث رقم: 10550 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ التَّفْلِيسِ بَابُ لَا يُؤَاجَرُ الْحُرُّ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ ، وَلَا يُلَازَمُ إِذَا
    حديث رقم: 4291 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُدَيِّ بْنِ سَعْدٍ أَخِي سَلَمَةَ بْنِ سَعْدٍ ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ سَهْلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي الرَّبْعَةِ ، وَأَخُوهُ لِأُمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَدِّ بْنِ قَيْسِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَ لِمُعَاذٍ مِنَ الْوَلَدِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَهِيَ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ ، وَأُمُّهَا أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ سِنَانِ بْنِ نَابِئِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَادٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ . وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ أَحَدُهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يُسَمَّ لَنَا الْآخَرُ وَلَمْ تُسَمَّ لَنَا أُمُّهُمَا ، وَيُكْنَى مُعَاذٌ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لَمَّا أَسْلَمَ يَكْسِرُ أَصْنَامَ بَنِي سَلِمَةَ هُوَ وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ .
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت