• 2168
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي تَكُونُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَرِدُ عَلَيْهَا فَقَالَ : " لَهَا مَا أَخَذَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نا أَبُو سَيَّارٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ , نا ابْنُ وَهْبٍ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي تَكُونُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَرِدُ عَلَيْهَا فَقَالَ : لَهَا مَا أَخَذَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ

    الحياض: الحياض جمع الحوض وهو : موضع تجمع الماء
    والسباع: السبع : كل ما له ناب يعدو به
    " لَهَا مَا أَخَذَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستَخدِمُ أسلوبَ التَّرغيبِ تارَةً والتَّرهيبِ أخرى، فتارةً يُرغِّبُ في الجنَّةِ، ويَصِفُها ويُجسِّدُها ويُوضِّحُ نَعيمَها حتَّى تَشتاقَ إليها النُّفوسُ، وتجتَهِدَ للفوزِ بها، وتارةً يُحذِّرُ مِن النَّارِ، ويُبيِّنُ شدَّةَ عَذابِها وأهوالِها وفزَعِها حتَّى تَخشَعَ النُّفوسُ، وتجتَهِدَ للنَّجاةِ منها، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ غِلَظَ"، أي: عَرْضَ وسُمْكَ، "جِلْدِ الكافرِ اثنَتانِ وأربَعون ذِراعًا"، أي: يُعادُ خَلقُه ويَغلُظُ في سَماكتِه حتَّى يَكونَ غَليظًا بعَرضِ اثنَتين وأربَعين ذِراعًا، والذِّراعُ مِقياسٌ مِثلُ المِتْرِ وغيرِه، وهذا يدلُّ على أنَّه يُضخَّمُ في خِلْقةِ الدَّاخلِ إلى النَّارِ فيُعذَّبُ أشَدَّ العذابِ، "وإنَّ ضَرْسَه"، أي: وإنَّ ضَرْسَ الكافِرِ مِن أهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ، "مِثلُ أحُدٍ"، أي: في نَفسِ حَجْمِ جبَلِ أحُدٍ طولًا وعَرضًا، "وإنَّ مَجلِسَه مِن جَهنَّمَ"، أي: مكانَ وموضِعَ جُلوسِ الكافرِ في النَّارِ يومَ القيامةِ، "ما بينَ مكَّةَ والمدينةِ"، أي: مِثلُ ما بَينَهما من البُعدِ والمسافةِ، وكلُّ هذا يَدُلُّ على عِظَمِ خَلْقِ أهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ؛ وذلك حتَّى يتَحمَّلوا شِدَّةَ عَذابِ النَّارِ، فهَيئتُهم الَّتي كانوا عليها في الدُّنيا لا تَقْوى على تَحمُّلِ العذابِ فبَدَّل اللهُ خَلْقَهم حتَّى يُذيقَهم العَذابَ الأليمَ.وفي الحديثِ: عِظَمُ خَلْقِ أهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ.وفيه: بيانُ شدَّةِ عَذابِ أهلِ النَّارِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت