• 676
  • أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَأْخِرْنَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ " ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْصَقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالشَّيْءِ مِنَ الْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ النَّبَّالِ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اسْتَأْخِرْنَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْصَقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالشَّيْءِ مِنَ الْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا

    بحافات: الحافات : جمع حافة وهي الناحية
    " اسْتَأْخِرْنَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ، عَلَيْكُنَّ

    كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُلاحِظُ أحوالَ أصحابِه ويَشرَعُ لهم ما ينفعُهم ويُصلحُ أحوالَهم، ويُنظِّم أُمورَ الرِّجالِ والنِّساءِ، حتى في السَّيرِ في الطَّريقِ، حتَّى إنَّه أعطى كلَّ صِنفٍ حقَّه المناسِبَ له.وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا رأَى وهو خارجٌ من المسجدِ أنَّ الرِّجالَ اختَلَطوا مع النِّساءِ في الطَّريقِ وفي الدُّخولِ والخُروجِ، أرادَ أن يُنظِّمَ ذلكَ الأمرَ بما يَدْفعُ الفِتنةَ ويُحافِظُ على نَقاءِ المجتمعِ؛ فقالَ للنِّساءِ: "اسْتأخِرْنَ"، أي: انتظِرنَ وكُنَّ في الخلفِ وفي الطريقِ على الجانِبينِ؛ "فإنَّه ليسَ لكنَّ أنْ تحققنَ الطَّريقَ"، أي: ليسَ للنساءِ أن يَسِرنَ في وسطِ الطَّريقِ؛ "عليكُنَّ بحافَّاتِ الطَّريقِ"، أي: على النِّساءِ إذا خَرجْنَ لحاجتِهنَّ أنْ يُراعِينَ الآدابِ الشَّرعيةِ ويَلتزِمْنَ السَّيرَ على جانِبَي الطَّريقِ؛ فاستجابَتِ النِّساءُ للأمرِ النبويِّ؛ "فكانَتِ المرأةُ تلتصِقُ بالجِدارِ"، أي: في سَيرِها في الطَّريقِ، "حتى إنَّ ثَوبَها ليتعلَّقُ بالجِدارِ من لُصوقِها بِه"، وهذا مِن شِدَّةِ التزامِهنَّ بأمرِ النبيِّ الكريمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.وهذا الحديثُ إنَّما يُنظِّمُ السيرَ في الطَّريقِ بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ وليسَ فيهِ انتِقاصٌ للمَرأةِ، وإنَّما يَضعُها في مواضعِ عدمِ الاختِلاطِ والتزاحُمِ معَ الرجالِ؛ حِفظًا لهنَّ، وتنظيمًا للطَّريقِ والأماكنِ العامَّةِ.وفي الحديثِ: الحثُّ على عَدمِ التزاحُمِ والاختِلاطِ بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ، والترشيدُ للأماكنِ العامَّةِ بَينَهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت