• 1747
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَنَمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَوُقِيَ فَتَّانَيِ الْقَبْرِ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ : نَا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلُ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَنَمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَوُقِيَ فَتَّانَيِ الْقَبْرِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِلَّا ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ

    مرابطا: الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها
    فتاني القبر: الفِتْنة : الامْتِحانُ والاخْتِبار
    " مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنَ

    الرِّباطُ يَعني مُلازمَةَ المكانِ الذي بين المُسلمينَ والكُفَّارِ لحِراسةِ المُسلمين، وهُو من أفضلِ الأعمالِ التي يبقى ثوابُها بعد الموتِ.وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجْرى اللهُ عليه عملَه الصالحَ الذي كان يعملُ"، أي: لو ماتَ على تلك الحالِ من الرباطِ، وحِراسةِ المسلمين كَتَبَ اللهُ له من العملِ الصالحِ ما كان يعمَلُ إلى يومِ القِيامَةِ، وذلك كما أوضحتْ رِوايةُ مُسلمٍ: "فإنَّه يُنْمَى له عمَلُه إلى يومِ القيامةِ"، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وأُجرِيَ عليه رِزقُه"، أي: هو كالشهيد، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون، وأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ من الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، "وأمِنَ من فتنةِ القبرِ"، أي: سؤالِ المَلَكينِ في القَبرِ؛ لأنَّه قد فُتِنَ في الحياةِ بتحمُّلِ المَخاطِرِ وأَلَمِ القَتلِ في سَبيلِ اللهِ. "ويَبعثُه اللهُ آمِنًا"، أي: سالِمًا، "من الفزَعِ الأكبرِ" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}[الأنبياء: 103]، والفزَعُ الأكبَرُ؛ قيل: هو عذابُ النَّارِ، وقيل: العَرْضُ عليها، وقيل: هو وقتُ يُؤمَرُ أهلُ النَّارِ بدُخولِها، وقيل: ذَبحُ الموتِ؛ فيَيْئسُ الكُفارُ من التَّخلُّصِ من النَّارِ بالموتِ، وقيل: هو وقتُ إطباقِ النَّارِ على الكُفارِ، وقيل: النَّفخةُ الأخيرةُ في الصُّورِ لقوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}[النمل: 87].وفي الحديثِ: فضيلةُ الرباطِ في سبيلِ وحمايةِ المسلمين( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت