• 419
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ فَلَمْ يُشْكِنَا وَقَالَ : " أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ ، أَدْنَاهَا الْهَمُّ "

    حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ : نا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ : نَا بَلْهَطُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ فَلَمْ يُشْكِنَا وَقَالَ : أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ ، أَدْنَاهَا الْهَمُّ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، إِلَّا بَلْهَطُ ، وَلَا عَنْ بَلْهَطٌ ، إِلَّا عَبْدُ الْمَجِيدِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُسْنِدْ بَلْهَطٌ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثَ

    الرمضاء: الرمضاء : الرمل الذي اشتدت حرارته في الظهيرة
    يشكنا: لم يشكنا : لم يزل شكوانا
    الضر: الضر : ما يكون من سوء حال أو فقر أو شدة في بدن
    " أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ،
    حديث رقم: 439 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْحِاءِ مَنِ اسْمُهُ حَكِيمٌ
    حديث رقم: 276 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْمَوَاقِيتِ
    حديث رقم: 3685 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ
    حديث رقم: 1797 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْعَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ وَأَسْلَمُ مِهْرَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالَّذِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَدُفِنَ عِنْدَ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ : مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَنَّاءِ الصُّوفِيِّ بِمَقْبَرَةِ رُوشْابَاذَ ، كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، رَوَى عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ وَعَبْدَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاجِيَةَ وَالْجُنْدِيِّ وَإِسْحَاقَ الْخُزَاعِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَتَّوَيْهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ وَابْنِ رُسْتَةَ *
    حديث رقم: 287 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْبَاءِ

    لا يَعْمَلُ المؤمنُ عَمَلًا إلَّا بتوفيقِ اللهِ وهِدايتِه، ولو وَكَلَه اللهُ إلى نفْسِهِ لَضَلَّ طَريقَهُ؛ فكلُّ قُوَّةٍ يصِلُ بها المرءُ إلى غايتِه؛ فإنَّما هي بِحَوْلِ اللهِ تعالى ومَعُونَتِهِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه قالَ له: "أَلَا أُعلِّمُكَ -أو أَلَا أَدُلُّكَ على-" وهو أُسلوبُ اسِتْفهامٍ، الغَرَضُ منه الحضُّ على التعلُّمِ، وقولُهُ: "كَلِمةً من تحتِ العَرْشِ"، أي: كَلِمةً أُنزِلَتْ منَ الكَنْزِ الذي تحتَ العَرْشِ، وهي أيضًا "مِن كَنْزِ الجنَّةِ؟" ومعنى الكَنْزِ هنا أنَّه ثوابٌ مُدخَّرٌ في الجنَّةِ، وهو ثوابٌ نفيسٌ لمن أرادَ تَحْصيلَه، كما يُدَّخَرُ الكَنزُ، وهو المالُ المجموعُ المُخبَّأُ، أو أنَّها مِن ذَخائِرِ الجنَّةِ ومُحصِّلاتِ نَفائسِها؛ وذلك أنَّ قولَها يَحصُلُ به الثَّوابُ العظيمُ، فتَنفَعُ صاحِبَها يومَ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنونَ."تقولُ: لا حوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ"، ومَعْناها: التبرُّؤُ مِن القُوَّةِ والحِيلَةِ، والإقرارُ بأنَّه لا يُوصَلُ إلى تَدبيرِ أمرٍ، وتغييرِ حالٍ إلَّا بِمَشِيئَةِ الله وعَوْنِهِ، وقيل مَعْناها: لا حَولَ في دَفْعِ الشَّرِّ، ولا طاقةَ بجَلْبِ خَيرٍ إلَّا بإذنِ اللهِ، وفيها اعِتْرافٌ مِن قائلِها بالإذْعانِ والخُضوعِ للهِ وتَسْليمِ الأمْرِ إليه، "فيقولُ اللهُ"، أي: إذا قال العبْدُ هذه الكَلِمةَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِهِ مُعْلِمًا لهم بكمالِ قائلِها، "أسْلَمَ عبدي" بمعنى انقادَ وتَرَكَ العِنادَ، أو أخْلَصَ في العُبوديَّةِ بالتَّسْليمِ لأُمورِ الرُّبوبيَّةِ، "واسْتَسْلَمَ" بمعنى بالَغَ في الانْقيادِ، وقطْعِ النَّظَرِ عنِ العِبادِ، وقيل: أي: فوَّضَ أُمورَ الكائِناتِ إلى اللهِ بأسْرِها، وانْقادَ هو بنَفْسِهِ للهِ مُخلِصًا له الدِّينَ؛ لأنها كَلِمةُ اسْتِسْلامٍ وتَفْويضٍ إلى اللهِ تعالى، واعْتِرافٍ بالإذْعانِ له، وأنَّه لا صانِعَ غيرُهُ ولا رادَّ لأمْرِهِ، وأنَّ العبدَ لا يَملِكُ شيئًا من الأمْرِ.وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكْثارِ مِن ذِكرِ اللهِ تعالى.وفيه: تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأُمَّتِهِ ما يَنفَعُها في الميعادِ( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت