• 1880
  • عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَلَالُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ ، فَمَنِ اتَّقَاهَا كَانَ أَنْزَهَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، كَالْمُرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْحِمَى وَهُوَ لَا يَشْعُرُ "

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نا سَعْدُ بْنُ زُنْبُورٍ قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الْحَلَالُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ ، فَمَنِ اتَّقَاهَا كَانَ أَنْزَهَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، كَالْمُرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْحِمَى وَهُوَ لَا يَشْعُرُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ

    الحمى: الْحِمَى : يقال أحْمَيْت المكان فهو مُحْمًى أي مَحْظُور لا يُقْرَب، وحَمَيْتُه حِماية إذا دَفَعْتَ عنه ومَنَعْتَ منه مَنْ يَقْرُبه
    " الْحَلَالُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ ، فَمَنِ
    حديث رقم: 9278 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ
    حديث رقم: 9279 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ
    حديث رقم: 9280 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ
    حديث رقم: 9283 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ
    حديث رقم: 32 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 285 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْأَلِفِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِسْحَاقُ
    حديث رقم: 8526 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ الْجُبْنِ
    حديث رقم: 4444 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ
    حديث رقم: 4445 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ
    حديث رقم: 789 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
    حديث رقم: 1485 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْجِيمِ بَابُ الْجِيمِ
    حديث رقم: 4 في الأمثال للرامهرمزي الأمثال للرامهرمزي مُقَدِّمَةٌ
    حديث رقم: 36 في أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى
    حديث رقم: 9223 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ
    حديث رقم: 2129 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْمِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ مَوْلَى ثَقِيفٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحْدَثٍ ، تُوُفِّيَ بِكِرْمَانَ سَنَةَ تِسْعٍ ، كَتَبَ بِالْعِرَاقِ وَمِصْرَ ، كَثِيرُ التَّصَانِيفِ وَالْحَدِيثِ ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْبَاغَنْدِيِّ وَالنَّاسُ ، حَدَّثَنَا عَنْهُ الْقَاضِي ، وَالْجَمَاعَةُ
    حديث رقم: 80 في الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ , مَدَنِيُّ سَكَنَ مِصْرَ ثِقَةٌ , مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ , أَكْثَرَ عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , وَرَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , ثُمَّ أَكْثَرَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ , وَابْنُ وَهْبٍ , وأَقْرَانُهُمَا , سَمِعَ شُيُوخَ الْمَدِينَةِ : الزُّهْرِيَّ , وَرَبِيعَةَ , وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ , وَسَمِعَ قَتَادَةَ , وَبِمِصْرَ : يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , وَأَبَا عُشَّانَةَ , وَغَيْرَهُمْ , وَانْتَشَرَ عِلْمُهُ , مِمَّنْ أَكْثَرَ عَنْهُ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ , وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ , هَؤُلَاءِ رَوَوْا عِلْمَهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ . وَالْبُخَارِيُّ رُبَّمَا يُخَرِّجُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْهُ , وَأَكْثَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ , وَأَصْبُغَ بْنِ الْفَرَجِ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ . وَمُسْلِمٌ أَكْثَرَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ حَرْمَلَةَ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ , وَالْبُخَارِيُّ لَمْ يُخَرِّجْ عَنْ حَرْمَلَةَ شَيْئًا لِمَا يُحْكَى عَنْهُ فِي الْمَذْهَبِ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ إِذَا كَانَ عَنْ دَرَّاجٍ , عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يُكْتَبُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ , سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْفَقِيهَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : نَذَرْتُ أَنِّي كُلَّمَا اغْتَبْتُ إِنْسَانًا أَصُومُ يَوْمًا , فَأَجْهَدَنِي , كُنْتُ اغْتَابُ وَأَصُومُ , فَنَوَيْتُ أَنِّي كُلَّمَا اغْتَبْتُ إِنْسَانًا أَتَصَدَّقُ بِدَرَاهِمَ , فَمِنْ حُبِّ الدَّرَاهِمِ تَرَكْتُ الْغِيبَةَ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُتَقِيِّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ كِتَابُ السِّرِّ لِمَالِكٍ , وَالْحُفَّاظُ قَالُوا : لَا يَصِحُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ رَوَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَشْيَاءَ يُنَزَّهُ مَالِكٌ عَنْهَا , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ , رَوَى الْمُوَطَّأُ عَنْ مَالِكٍ , رَوَى عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ , وَعِيسَى بْنُ مَثْرُودٍ , وَكَانَ يُحْسِنُ الرِّوَايَةَ , وَرَوَى عَنْ مَالِكٍ مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ مَا لَا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 916 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ
    حديث رقم: 917 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ
    حديث رقم: 918 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ

    هذا الحديثُ الجليلُ هو أحدُ الأحاديثِ الَّتي عليها مَدارُ الإسلامِ؛ فهو حَديثٌ عظيمٌ، وأصلٌ مِن أُصولِ الشَّريعةِ، وهو مِن جَوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حثَّ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الورَعِ، وترْكِ المُتشابهاتِ في الدِّينِ، وبيَّنَ أنَّ الحَلالَ ظاهرٌ واضحٌ، وهو كلُّ شَيءٍ لا يُوجدُ دَليلٌ على تَحريمِه؛ مِن كتابٍ أو سُنَّةٍ، أو إجماعٍ أو قياسٍ؛ وذلك لأنَّ الأصلَ في الأشياءِ الإباحةُ، وكذلك الحرامُ ظاهرٌ واضحٌ، وهو ما دلَّ دَليلٌ على تَحريمِه، سواءٌ كان هذا الدَّليلُ مِن الكِتابِ، أو مِن السُّنَّةِ، أو مِن الإجماعِ. وبيَّنَ أنَّ بيْن الحلالِ والحرامِ قِسمًا ثالثًا، وهو المُشتبِهاتُ، وهي الأمورُ الَّتي تكونُ غيرَ واضحةِ الحُكمِ مِن حيثُ الحِلُّ والحُرمةُ، فلا يَعلَمُ الكثيرُ هل هي حَلالٌ أو حَرامٌ، ويَدخُلُ في ذلك جَميعُ الأُمورِ المشكوكِ فيها؛ مِثل: المالِ المَشبوهِ أو المَخلوطِ بالرِّبا، أو غيرِه مِن الأموالِ المُحرَّمةِ، أمَّا إنْ تأكَّدَ أنَّ هذا مِن عَينِ المالِ الرِّبويِّ، فإنَّه حَرامٌ صِرفٌ دونَ شكٍّ، ولا يُعَدُّ مِن المُشتبِهاتِ. ثمَّ أوضَحَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اجتنَبَ المُشتبِهاتِ فقدْ طلَبَ البَراءةَ لنفْسِه، فيَسلَمُ له دِينُه مِن النَّقصِ، وعِرضُه مِن القدْحِ والذِّمِّ والسُّمعةِ السَّيِّئةِ، أمَّا مَن وقَع في الشُّبهاتِ واجترَأَ عليها، فقد عرَّض نفْسَه للخطَرِ، وأوشَكَ على الوُقوعِ في الحرامِ، كراعٍ يَرعَى حولَ الحِمَى، وهو: المكانُ الَّذي جَعَله الملِكُ لرَعْيِ مَواشِيه، وتوعَّدَ مَن رعَى فيه بغيرِ إذنِه بالعُقوبةِ الشَّديدةِ؛ فالرَّاعي حولَ الأرضِ الَّتي حَماها الملِكُ لنفْسِه، وجعَلَها خاصَّةً له، قد تَدخُلُ ماشيتُه في الحِمى، فيَستحِقُّ عُقوبةَ السُّلطانِ، كذلك مَن يَتهاونُ بالشُّبهاتِ، فإنَّه على خَطَرٍ؛ لأنَّها ربَّما كانت حَرامًا، فيقَعُ فيه، وأنَّه ربَّما تَساهَلَ في الشُّبهاتِ فأدَّى به ذلك إلى الاستهتارِ واللَّامبالاةِ، فيَقَعُ في الحرامِ عمْدًا؛ فإنَّ الشُّبهةَ تجُرُّ إلى الصَّغيرةِ، والصَّغيرةُ تجُرُّ إلى الكبيرةِ، نَسأَلُ اللهَ السَّلامةَ.ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ألَا وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حِمًى، ألَا وإنَّ حِمى اللهِ مَحارمُه»، أي: إنَّ حِمَى اللهِ هي المعاصي الَّتي حرَّمها على عِبادِه، فمَن دخَلَ حِماهُ بارتكابِ شَيءٍ مِن المعاصي هلَكَ، ومَن قارَبَه بفِعلِ الشُّبهاتِ كان على خطَرٍ.ثم ذَكَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَلمةً جامعةً لصَلاحِ حرَكاتِ بَني آدَمَ وفَسادِها، وهي أنَّ أساسَ صلاحِ الجَسدِ كُلِّه وأساسَ فسادِه مبنيٌّ على صلاحِ القَلْبِ وفَسادِه؛ فإذا صلَحَ القلبُ صلَحَت إرادتُه، وصلَحَت جَميعُ الجوارحِ، فلم تَنبعِثْ إلَّا إلى طاعةِ اللهِ، واجتنابِ سَخَطِه، فقَنِعَتْ بالحلالِ عن الحرامِ، وإذا فسَد القلبُ فسَدَت إرادتُه، ففسَدَتِ الجوارحُ كلُّها، وانبعثَتْ في مَعاصي اللهِ عزَّ وجلَّ، وما فيه سَخَطُه، ولم تَقنَعْ بالحلالِ، بلْ أسرَعَتْ في الحرامِ بحسَبِ هَوى القلبِ ومَيلِه عنِ الحقِّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت