• 628
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : عُرِضَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ جِبْرِيلُ فِي كَفِّهِ كَالْمِرَآةِ الْبَيْضَاءِ فِي وَسَطِهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ ، فَقَالَ : " مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَلَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلُ ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو أَحَدٌ رَبَّهُ بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قَسْمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ ، أَوْ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرٍّ إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ مِنْ عِلِّيِّينَ ، فَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، وَحَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ ، وَجَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ فَجَلَسُوا عَلَيْهَا ، وَجَاءَ أَهْلُ الْغُرَفِ مِنْ غُرَفِهِمْ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ ، وَهُوَ كَثِيبٌ أَبْيَضُ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَقُولُ : أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيَقُولُ : رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي ، وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيَشْهَدُ عَلَيْهِمْ عَلَى الرِّضَا ، ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ أَوْ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ ، مُطَّرَدَةٌ فِيهَا أَنْهَارُهَا ، مُتَدَلِّيَةٌ ، فِيهَا ثِمَارُهَا ، فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا ، فَلَيْسَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ بِأَشْوَقَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَامَتِهِ ، وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ قَالَ : نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : عُرِضَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، جَاءَ جِبْرِيلُ فِي كَفِّهِ كَالْمِرَآةِ الْبَيْضَاءِ فِي وَسَطِهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَلَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلُ ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو أَحَدٌ رَبَّهُ بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قَسْمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ ، أَوْ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرٍّ إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ مِنْ عِلِّيِّينَ ، فَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، وَحَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ ، وَجَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ فَجَلَسُوا عَلَيْهَا ، وَجَاءَ أَهْلُ الْغُرَفِ مِنْ غُرَفِهِمْ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ ، وَهُوَ كَثِيبٌ أَبْيَضُ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَقُولُ : أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيَقُولُ : رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي ، وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيَشْهَدُ عَلَيْهِمْ عَلَى الرِّضَا ، ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ أَوْ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ ، مُطَّرَدَةٌ فِيهَا أَنْهَارُهَا ، مُتَدَلِّيَةٌ ، فِيهَا ثِمَارُهَا ، فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا ، فَلَيْسَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ بِأَشْوَقَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَامَتِهِ ، وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ إِلَّا عَبْدُ السَّلَامِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : خَالِدٌ

    كالنكتة: النُكتة : النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره
    عليين: عِلِّيُّون : اسم للسماء السابعة، وقيل : هو اسمٌ لدِيوَان الملائكة الحَفَظَة، تُرْفَع إليه أعمالُ الصالحين من العباد، وقيل : أراد أعْلَى الأمْكِنَة وأشْرَفَ المرَاتِب من اللّه في الدار الآخرة.
    الكثيب: الكَثِيب : الرَّمْل المسْتَطِيل المُحْدَوْدِب
    أذفر: أذفر : جيد إلى الغاية رائحته شديدة
    زبرجدة: الزبرجد : الزمرد وهو حجر كريم
    ياقوتة: الياقوت : حجر كريم من أجود الأنواع وأكثرها صلابة بعد الماس , خاصة ذو اللون الأحمر
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 5438 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجُمُعَةِ فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا
    حديث رقم: 6837 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 7446 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 111 في مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان
    حديث رقم: 394 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَمَّا جَحَدَتِ الْجَهْمِيَّةُ الضُّلَّالُ مِنْ رُؤْيَةِ الرَّبِّ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
    حديث رقم: 703 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ النَّوَافِلِ بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَالسَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدُّعَاءِ
    حديث رقم: 705 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ النَّوَافِلِ بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَالسَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدُّعَاءِ
    حديث رقم: 706 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ النَّوَافِلِ بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَالسَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدُّعَاءِ
    حديث رقم: 707 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ النَّوَافِلِ بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَالسَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدُّعَاءِ
    حديث رقم: 3979 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 4118 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ
    حديث رقم: 615 في الشريعة للآجري كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالنَّظَرِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3320 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ
    حديث رقم: 10671 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء وَرَوَى مِسْعَرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ،
    حديث رقم: 1040 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْحَاءِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْرَانَ الرَّقِّيُّ أَبُو عَلِيٍّ قَدِمَ أَصْبَهَانَ ، يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيِّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، قَدِمَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْعَنْبَرِيِّ *
    حديث رقم: 195 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
    حديث رقم: 107 في تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني طَبَقَةٌ بَعْدَ هَؤُلَاءِ ذِكْرُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ الْمُحَارِبِيِّ مِنْ سَاكِنِي دَارِيَّا ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ
    حديث رقم: 472 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْحَاءِ حَمْزَةُ بْنُ وَاصِلٍ الْمُنَقِّرِيُّ بَصْرِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ
    حديث رقم: 473 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْحَاءِ حَمْزَةُ بْنُ وَاصِلٍ الْمُنَقِّرِيُّ بَصْرِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ

    القُرآنُ فَضْلُهُ كبيرٌ، وأجرُهُ عَظيمٌ؛ فلا يَنْبغي للعبدِ أنْ يَطْلُبَ بالقرآنِ شيئًا مِنَ النَّاسِ، بَلْ يَطْلُبُ مِنَ اللهِ تعالى.وفي هذا الحديثِ: أنَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِيَ اللهُ عنه مَرَّ على "قاصٍّ"، أي: رَجُلٍ يَحْكي القَصصَ والأخبارَ ويقولُ المواعِظَ، "يَقْرأُ" القُرآنَ، "ثُمَّ سأل" النَّاسَ، أي: طَلَبَ منهمْ شيئًا مِن مالِ الدُّنيا بالقُرآنِ، "فاسْتَرجَعَ" عِمرانُ بنُ حُصينٍ، أي: قال: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ! لأنَّه رأى بِدْعةً، وهي أنَّ هذا الرَّجُلَ القاصَّ يَسألُ مِنْ أموالِ النَّاسِ بالقُرآنِ ولا يَسألُ اللهَ تعالى."ثُمَّ قال" عِمْرانُ بنُ حُصينٍ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: مَنْ قَرَأَ القُرآنَ، فليَسألِ اللهَ بِهِ"، أي: ليَطْلُبْ بالقُرآنِ مِنَ اللهِ تعالى ما شاء مِنْ أمورِ الدُّنيا والآخِرةِ ولا يَطْلُبْ مِنَ النَّاسِ بالقُرآنِ شيئًا، وقيل: معنى يَسألُ: أنَّه كُلَّما قَرَأَ آيةَ رَحْمةٍ سألَها اللهَ تعالى، وكلَّما قَرَأَ آيةَ عذابٍ تعوَّذَ باللهِ تعالى منها، وقيل: يَدْعو بَعْدَ الفراغِ مِنْ قراءةِ القرآنِ؛ "فإنَّه سيَجِيءُ" بعد ذلك، "أقوامٌ" من النَّاسِ، "يقرؤونَ القرآنَ" لا للأَجْرِ مِنَ اللهِ ولا لسؤالِ اللهِ تعالى، بَلْ "يَسألونَ بِهِ النَّاسَ" بلسانِ الحالِ أو بلِسانِ المَقالِ.وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِنْ سؤالِ الدُّنيا ممَّا يُبْتغى بِهِ الآخرةَ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت