• 1180
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ . قَالَ مَسْرُوقٌ : فَقُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَحَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، وَقُلْتُ : نَحْنُ نَكْرَهُ الْمَوْتَ . فَقَالَتْ : " لَيْسَ ذَاكَ كَذَلِكَ ، إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الْمَوْتِ يَرَى الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَيُحِبُّ لِقَاءَهُ ، وَالْكَافِرُ يُبْغِضُ الْمَوْتَ ، ويُبْغِضُهُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتُلِّيُّ قَالَ : نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ بكير بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ . قَالَ مَسْرُوقٌ : فَقُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَحَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، وَقُلْتُ : نَحْنُ نَكْرَهُ الْمَوْتَ . فَقَالَتْ : لَيْسَ ذَاكَ كَذَلِكَ ، إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الْمَوْتِ يَرَى الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَيُحِبُّ لِقَاءَهُ ، وَالْكَافِرُ يُبْغِضُ الْمَوْتَ ، ويُبْغِضُهُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُكَيْرٍ إِلَّا عُتْبَةُ ، وَلَا عَنْ عُتْبَةَ إِلَّا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبَّادٌ

    ويبغضه: البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت
    " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ
    حديث رقم: 4952 في صحيح مسلم كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ بَابُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ
    حديث رقم: 4953 في صحيح مسلم كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ بَابُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ
    حديث رقم: 1049 في جامع الترمذي أبواب الجنائز باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
    حديث رقم: 1831 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز فيمن أحب لقاء الله
    حديث رقم: 4261 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ
    حديث رقم: 23651 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23762 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25189 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25297 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25454 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 3073 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَصْلٌ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ ، وَبُشْرَاهُ
    حديث رقم: 1944 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ فِيمَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ
    حديث رقم: 4469 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ
    حديث رقم: 222 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
    حديث رقم: 87 في الزهد لوكيع بن الجراح الزهد لوكيع بن الجراح بَابُ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ

    لا شكَّ أنَّ الدُّنيا دارُ فَناءٍ، وأنَّ الآخرةَ هي دارُ البقاءِ، وأنَّنا في الدُّنيا كعابرِ سَبيلٍ، وعِندَ الموتِ يَتلقَّى المؤمنُ البِشارةَ مِنَ اللهِ بالجنَّةِ، ويَجِدُ الكافرُ ما تَوعَّده اللهُ بهِ منَ العَذابِ.وفي هَذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ شُرَيحُ بنُ هانئٍ أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أخبَرَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «مَن أحَبَّ لِقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقاءَه»؛ لِما يَترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلكَ المحبَّةِ مِن الجزاءِ بالنَّعيمِ، «ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءَه»؛ لِما يَترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلكَ الكراهيةِ مِن الجزاءِ بالعذابِ والعقابِ، ومَحبَّةُ اللِّقاءِ هي إيثارُ العبْدِ الآخرةَ على الدُّنيا، وعَدمُ حُبِّ طُولِ القيامِ في الدُّنيا، والاستعدادُ لِلارتحالِ عنها، والمرادُ بِاللِّقاءِ: المصيرُ إلى الدَّارِ الآخرةِ وطلَبُ ما عندَ اللهِ وليْس الغرضُ به الموتَ.وأخبَرَ شَريحُ بنُ هانئٍ أنَّه أتى أُمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها وأخبَرَها بحَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه المتقدِّمِ، وأنَّ الأمرَ لوْ كان كذلكَ «فقدْ هَلَكْنا» في الآخرةِ بالعذابِ وغَضبِه سُبحانه؛ وذلك لأنَّ فِطرةَ النَّاسِ جُبِلَت على كَراهيةِ الموتِ، وكَراهيةُ الإنسانِ للموتِ تَتضمَّنُ كَراهيةَ لِقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذا على حَسَبِ ما فَهِمَه شُريحٌ مِن مَعنى حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه.فعَقَّبَت عليه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بأنَّها قدِ استَشْكَلَت بمِثلَ هذا المعنى الَّذي ذَكَرَه شُرَيحٌ لَمَّا سَمِعَت هذا الحديثَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأفْهَمها أنَّ المقصودَ ليسَ ذلك، بَلِ المقصودُ أنَّ المؤمنَ إذا جاءَه الموتُ وقدْ «شَخَصَ البَصرُ» أي: ارتفَعَ البصرُ مِن الإنسانِ للأعلى تابعًا لرُوحِه عندَ خُروجِها ونَزْعِها، «وحَشْرَجَ الصَّدرُ»، أي: تَردَّدَت الرُّوحُ في الصَّدرِ، وعَلا وانخَفَضَ واضْطَرَبَ الشَّهيقُ والزَّفيرُ، «اقْشَعَرَّ الجلدُ»، أي: تَقلَّصَ وقامَ شَعَرُه، «وتَشَنَّجتِ الأصابعُ»، أي: انقبَضَتْ ويَبِسَت، وهَذه الأُمورُ هِي حالةُ المُحتَضَرِ؛ فعندَ ذلك فإنَّه يرَى البُشرى مِنَ اللهِ سُبحانه وتَعالَى لِمَا يَنتظِرُه عندَه مِن حُسنِ الجزاءِ، فلا يكونُ شَيءٌ أحبَّ إليه مِن ذلك، فأحَبَّ لِقاءَ اللهِ وأحبَّ اللهُ لقاءَه، وأمَّا الكافرُ فإنَّه إذا جاءَه الموتُ يَرى ما وَعَدَه ربُّه مِنَ العذابِ والنَّكالِ حقًّا أمامَ عينَيْه، فلا يكونُ شَيءٌ أكْرَهَ إليه مِن ذلك، فكَرِهَ لِقاءَ اللهِ، وكَرِهَ اللهُ لِقاءَه.وفي الحديثِ: فضْلُ مَحبَّةِ لِقاءِ اللهِ تَعالَى.وفيه: بَيانُ أنَّ الجزاءَ مِن جِنسِ العملِ؛ فإنَّه قابَلَ المحبَّةَ بالمحبَّةِ، والكراهةَ بالكراهةِ.وفيه: أنَّ البُداءةَ بأهلِ الخيرِ في الذِّكرِ لِشَرفِهم، وإنْ كان أهلُ الشَّرِّ أكثَرَ.وفيه: أنَّ المُحتضَرَ إذا ظَهَرت عليه عَلاماتُ السُّرورِ كان ذلك دَليلًا على أنَّه بُشِّرَ بالخيرِ، وكذا بالعكسِ.وفيه: التَّرغيبُ فيما عندَ اللهِ عزَّ وجَلَّ في الآخِرةِ.وفيه: إثباتُ صِفةِ الحُبِّ والكُرهِ للهِ عزَّ وجَلَّ على ما يَليقُ به سُبحانَه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت