• 1286
  • عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ " فَنَزَلَتْ : {{ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ }} "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ فَنَزَلَتْ : {{ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ }}

    لا توجد بيانات
    أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ فَنَزَلَتْ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا
    حديث رقم: 4527 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق
    حديث رقم: 3283 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة الأحزاب
    حديث رقم: 12285 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 10965 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الْأَحْزَابِ
    حديث رقم: 3522 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَحْزَابِ
    حديث رقم: 19993 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ ، وَذِكْرُ سِنِّهَا
    حديث رقم: 13016 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ نِكَاحِ الْحَرَائِرِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمِنَ
    حديث رقم: 8566 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِيَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ
    حديث رقم: 1211 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ
    حديث رقم: 3387 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ اتِّخَاذَ الْوَلِيمَةِ إِذَا بَنَى الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ ، وَجَمْعِ
    حديث رقم: 3390 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ اتِّخَاذَ الْوَلِيمَةِ إِذَا بَنَى الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ ، وَجَمْعِ

    أمُّ المُؤمنينَ زَينَبُ بنتُ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها هي ابنةُ أُمَيمةَ بنتِ عبدِ المُطَّلِبِ عَمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زوَّجَ زينبَ أوَّلًا لمَولاه زَيدِ بنِ حارِثةَ رَضيَ اللهُ عنه، الذي كانَ قد تبنَّاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبلَ أن يُحرِّمَ اللهُ التَّبنِّيَ، ولكنَّ زينبَ رَضيَ لله عنها كانت تَفخَرُ بنَفسِها على زيدٍ، ويَقَعُ بينهما ما يَكونُ بين الأزواجِ منَ الخلافِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ زَيدَ بنَ حارِثةَ رَضيَ اللهُ عنه جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشكو له ما بينه وبين زَوجتِه زينبَ من خلافٍ وسُوءِ تَفاهُمٍ، وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنصَحُه ويَقولُ له: «اتَّقِ اللهَ» بالخوفِ منه، «وأَمْسِكْ عليك زَوْجَك»، كما قالَ اللهُ تَعالَى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ، فلمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا، وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}[الأحزاب: 37]، وفي تلك الآيةِ يَقولُ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه: «لو كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَاتِمًا شيئًا لَكَتَمَ هذِه» أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَّغَ كلَّ شَيءٍ مِنَ الوَحيِ، ولو كانَ يُريدُ كِتمانَ شَيءٍ وإخفاءَه عنِ النَّاسِ -وهو المُنزَّه عن ذلك-، لَأخفى تلك الآيةَ؛ لِمَا اشتملت عليه مِنَ العِتابِ، وإبداءِ ما أسرَّه في نفسِه، وهو أنَّه أمَرَ زيدًا بألَّا يُطلِّقَ زَينبَ بِنتَ جَحشٍ؛ وذلك أنَّ اللهَ تَعالَى أعلَمَ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ زيدًا سيُطلِّقُ زَينبَ وستَكونُ زَوجًا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ طَلاقِ زيدٍ لها، ولكنَّه كَتَمَ ذلك في نَفسِه؛ خَشيةَ تَشنيعِ المُنافِقينَ عليه وإرجافِهم بأنَّه نَهَى عن تَزويجِ نِساءِ الأبناءِ وتَزوَّجَ زَوجةَ زيدٍ، وكانَ يُدعَى بزَيدِ بنِ مُحمَّدٍ قبْلَ النَّهيِ عن ذلك وإبطالِ التَّبنِّي؛ وذلك لحِكمةٍ جليلةٍ نصَّ عليها سُبحانَه وتعالَى في هذه الآيةِ بقولِه: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ}.فكان زَوَاجُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها بعدَ طَلاقِها بأمرِ اللهِ تَعالَى؛ ولذلك كانت زَينبُ تَفخَرُ على أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَقولُ: «زَوَّجَكُنَّ أَهالِيكُنَّ» منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «وزوَّجَني اللهُ تَعالَى من فَوْقِ سَبعِ سَمواتٍ»؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عليها من دُونِ وليٍّ، وإنَّما وليُّها اللهُ، فكانت تلك من خصائصِ زَينبَ رَضيَ اللهُ عنها.وفي الحديثِ: إثباتُ صِفةِ العُلُوِّ لله تَعالَى.وفيه: بَشَريَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: أنَّ القرآنَ الكريمَ وحيٌ منَ اللهِ سُبحانَه، وليسَ من عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه بلَّغَه كاملًا دُونَ زيادةٍ أو نُقصانٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت