• 2037
  • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ ، فَقَالَ : هَذَا فُلَانٌ - أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ - يَدْعُوكَ لتَسُبَّ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَقُولُ لَهُ : أَبُو تُرَابٍ ، فَضَحِكَ سَهْلٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ ، مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ ، دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ ؟ " ، قَالَتْ : هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ ، وَيَقُولُ : " اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ " وَاللَّهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ ، فَقَالَ : هَذَا فُلَانٌ - أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ - يَدْعُوكَ لتَسُبَّ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَقُولُ لَهُ : أَبُو تُرَابٍ ، فَضَحِكَ سَهْلٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ ، مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ ، دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ ؟ ، قَالَتْ : هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ ، وَيَقُولُ : اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ وَاللَّهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

    لا توجد بيانات
    اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ وَاللَّهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ
    حديث رقم: 432 في صحيح البخاري كتاب الصلاة باب نوم الرجال في المسجد
    حديث رقم: 3533 في صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه
    حديث رقم: 5875 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب التكني بأبي تراب، وإن كانت له كنية أخرى
    حديث رقم: 5949 في صحيح البخاري كتاب الاستئذان باب القائلة في المسجد
    حديث رقم: 4531 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5672 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ وَمِمَّا أَسْنَدَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ
    حديث رقم: 5742 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ وَمِمَّا أَسْنَدَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ
    حديث رقم: 5874 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ رِوَايَةُ الْكُوفِيِّينَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ
    حديث رقم: 4041 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 997 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ
    حديث رقم: 1003 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ
    حديث رقم: 107 في مسند ابن أبي شيبة مَا رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ
    حديث رقم: 107 في مسند ابن أبي شيبة الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ
    حديث رقم: 882 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ مَنْ كَنَّى رَجُلًا بِشَيْءٍ هُوَ فِيهِ أَوْ بِأَحَدِهِمْ بَابُ مَنْ كَنَّى رَجُلًا بِشَيْءٍ هُوَ فِيهِ أَوْ بِأَحَدِهِمْ
    حديث رقم: 182 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ
    حديث رقم: 426 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْيَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ وَأَبُو تُرَابٍ
    حديث رقم: 275 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَعْرِفَةُ نِسْبَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَسَبُهُ نَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَسَبُهُ حَسَبُهُ ، وَدِينُهُ دِينُهُ ، قَرِيبُ الْقَرَابَةِ ، قَدِيمُ الْهِجْرَةِ ، عَظِيمُ الْحَقِّ ، اسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ الْمَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، شَيْبَةُ الْحَمْدِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَيْبَةَ ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ هَاشِمًا كَانَ يَقْدُمُ الْمَدِينَةَ تَاجِرًا فَتَزَوَّجَ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِسَلْمَى بِنْتِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدٍ ، وَكَانَ هَاشِمٌ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَنْزِلُ عَلَى عَمْرِو بْنِ لَبِيدٍ ، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ وَاشْتَرَطَ عَلَى هَاشِمٍ أَنْ لَا تَلِدَ وَلَدًا إِلَّا فِي أَهْلِهَا ، فَخَرَجَ هَاشِمٌ إِلَى الشَّامِ وَمَاتَ بِغَزَّةَ مِنْ وَجْهِهِ ، وَوَلَدَتْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَسَمِّتْهُ شَيْبَةَ الْحَمْدَ ، وَكَانَتْ فِي ذُؤَابَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ حِينَ وُلِدَ ، فَيُقَالُ : بِذَلِكَ سُمِّيَ شَيْبَةَ ، فَمَكَثَ بِالْمَدِينَةِ سَبْعَ سِنِينَ إِلَى أَنْ خَرَجَ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ الْمَنَافِ فَحَمَلَهُ فِي خُفْيَةٍ مِنْ أُمِّهِ ، فَدَخَلَ مَكَّةَ وَهُوَ مُرَفَّهٌ ضَحْوَةً ، وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَمَحَافِلِهِمْ ، فَقَامُوا يُرَحِّبُونَ الْمُطَّلِبَ ، وَقَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : عَبْدٌ لِي ابْتَعْتُهُ بِيَثْرِبَ ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ بِأَمْرِهِ فَلَجَّ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَاسْمُ هَاشِمٍ ، عَمْرٌو وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَاشِمًا لِهَشْمِهِ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ فِي سَنَةِ الْجَدْبِ ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَاسْمُ قُصَيٍّ ، زَيْدٌ ، وَكَانَ قُصَيٌّ يُسَمَّى أَيْضًا مُجَمِّعًا وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُصَيًّا ، وَمُجَمِّعًا ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ تُوُفِّيَ فَتَزَوَّجَتْ أُمُّ قُصَيٍّ رَبِيعَةَ بْنَ حَرَامٍ الْعُذْرِيَّ فَأُخْرِجَ بِهَا إِلَى دَارِ قَوْمِهِ ، وَأُخْرِجَتْ مَعَهَا بِابْنِهَا قُصَيٍّ صَغِيرًا فَلَمَّا بَعُدَ مِنْ دَارِ قَوْمِهِ سَمَّتْهُ قُصَيًّا لِاقْتِصَايِهَا بِهِ ، فَلَمَّا شَبَّ قُصَيُّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ إِلَى قَوْمِهِ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ نَزَلُوا أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَتَبَدَّدُوا فِي شِعَابِهَا وَرُءُوسِ الْجِبَالِ ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَى حِجَابَةِ الْبَيْتِ وَمَكَّةَ ، فَاسْتَعَانَ قُصَيٌّ بِإِخْوَتِهِ لِأُمِّهِ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ حَرَامٍ وَبَنِي عُذْرَةَ وَمَنْ وَالِاهُمْ مِنْ أَحْيَاءِ قُضَاعَةَ ، فَنَفَوْا خُزَاعَةَ عَنِ الْبَيْتِ ، فَقَسَمَ الْمَنَازِلَ بَيْنَ قَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ فَسُمِّيَ مُجَمِّعًا ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ مَلَكَ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصَابَ الْمُلْكَ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ : أَبُوكُمْ قُصَيُّ كَانَ يُدْعَا مُجَمِّعًا بِهِ جَمَعَ اللَّهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ

    علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه رابِعُ الخُلفاءِ الرَّاشِدينَ، وابنُ عَمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وله مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسْلامِ.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابِعيُّ أبو حازمٍ سَلَمةُ بنُ دينارٍ أنَّ رَجلًا جاء إلى الصَّحابيِّ سَهلِ بنِ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأخْبَرَه أنَّ أميرَ المَدينةِ -وهو مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ- يسُبُّ علِيًّا رَضيَ اللهُ عنه عندَ المِنبَرِ، فذَكَره بشَيءٍ غَيرِ مَرْضيٍّ، فسَأَله: ماذا يقولُ له؟ فقال: يقولُ: أبو تُرابٍ، فضَحِكَ سَهلٌ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: واللهِ ما سمَّاه أبا تُرابٍ إلَّا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما كان له اسمٌ أحبَّ إليه منه، قال أبو حازمٍ: «فاستَطْعَمتُ الحَديثَ سَهلًا»، أي: طلَبْتُ مِن سَهلٍ أنْ يُحدِّثَني الحَديثَ، وإتْمامَ القِصَّةِ، مُنادِيًا إيَّاه بكُنْيَتِه: يا أبا عبَّاسٍ، كيف ذلك؟ فأخبَرَ سَهلٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه دَخَل على زَوجَتِه فاطمةَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيْتِه، ثمَّ خرَج، فذَهَب إلى المَسجِدِ النَّبَويِّ، فاضطَجَعَ في المَسجدِ، فجاءَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: «أين ابنُ عمِّكِ علِيٌّ؟»، وفي الصَّحيحَينِ: «جاء رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيتَ فاطمةَ، فلمْ يَجِدْ علِيًّا في البَيتِ، فقال: أين ابنُ عمِّكِ؟ قالت: كان بَيْني وبيْنَه شَيءٌ، فغاضَبَني، فخَرَج، فلمْ يَقِلْ عِنْدي»، والقَيْلولةُ هي نَومُ نِصفِ النَّهارِ، أوِ النَّومُ بعْدَ الظَّهيرةِ، فأخبَرَتْ فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه في المَسجِدِ، فخرَجَ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوجَدَ رِداءَه قدْ سَقَط عن ظَهْرِه، ووصَل التُّرابُ إلى ظَهرِه، فجعَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمسَحُ التُّرابَ عن ظَهرِه ويَقولُ له: «اجلِسْ يا أبا تُرابٍ»، مرَّتَينِ، وفي رِوايةٍ أُخْرى للبُخاريِّ قال له: «قُمْ أبَا تُرابٍ، قُمْ أبَا تُرابٍ»، وهي كُنْيةٌ أطْلَقَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على علِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّه نامَ على التُّرابِ، وتَعفَّرَ ثَوبُه وجَسَدُه به، وفيها مِن التَّلطُّفِ به، ومُؤانَسَتِه في غضَبِه، وتَسْليةِ أمْرِه مِن عِتابِه بطَريقِ التَّعْريضِ لا التَّصْريحِ؛ لأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لم يُعاتِبْ علِيًّا على مُغاضَبتِه لأهْلِه؛ بل قال له: «قُمْ»، وعَرَّضَ له بالانْصِرافِ إلى أهْلِه، وهو مِن حُسنِ خُلُقِه، وجَميلِ عِشْرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحَديثِ: فَضيلةُ علِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه، وعُلوُّ مَنزِلَتِه عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه مَشى إليه، ودخَل المَسجِدَ، ومسَح التُّرابَ عن ظَهرِه، واستَرْضاه تَلطُّفًا به.وفيه: تَعاهُدُ الأبِ لأحْوالِ أبْنائِه، حتَّى بعدَ زَواجِهم.وفيه: تَعْليمٌ للأحْماءِ والأصْهارِ أنْ يُحسِنوا التَّعامُلَ لأزْواجِ بَناتِهم عندَ وُقوعِ الخِلافِ بيْنَهم.وفيه: أنَّ أهلَ الفَضلِ قدْ يقَعُ بيْنهم وبيْنَ أزْواجِهم ما جَبَل اللهُ عليه البشَرَ مِن الغضَبِ والحَرَجِ، حتَّى يَدعوَهم ذلك إلى الخُروجِ عن بُيوتِهم، وليس ذلك بعائبٍ لهم.وفيه: دُخولُ الوالِدِ بَيتَ ابنَتِه بغَيرِ إذْنِ زَوْجِها، حيث يُعلَمُ رِضاهُ.وفيه: المُمازَحةُ للغاضِبِ بالتَّكْنيةِ بغَيرِ كُنْيَتِه، إذا كان لا يَكرَهُ ذلك ولا يُغْضِبُه؛ بل يُؤْنِسُه مِن حَرَجِه.وفيه: التَّكْنيةُ بغَيرِ الولَدِ.وفيه: مَشْروعيَّةُ النَّومِ في المَسجِدِ مُطلَقًا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت